
فجر اليوم
دخلت العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والبرازيل مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت واشنطن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على معظم الواردات البرازيلية، اعتباراً من الأسبوع المقبل، في خطوة بررتها بما وصفته بـ”الممارسات التجارية غير العادلة”، بينما رفضت برازيليا القرار وتعهدت بالرد.
وقال مكتب الممثل التجاري الأمريكي إن القرار جاء بعد تحقيق استمر عاماً كاملاً، خلص إلى أن البرازيل تنتهج ممارسات تضر بالمنافسة العادلة، من بينها اعتماد نظام المدفوعات الفورية “بيكس” (Pix)، والتساهل في تطبيق قوانين مكافحة الفساد، إضافة إلى إزالة الغابات بصورة غير قانونية.
وأكد الممثل التجاري الأمريكي جيمسون غرير أن فرض الرسوم يهدف إلى حماية الشركات والعمال الأمريكيين وضمان تكافؤ فرص المنافسة، مشيراً إلى أن المفاوضات مع البرازيل خلال العام الماضي لم تحقق أي تقدم في معالجة هذه الملفات، مع الإبقاء على باب الحوار مفتوحاً.
من جانبه، اتهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الحكومة البرازيلية بعدم التفاوض بحسن نية، معتبراً أن سياساتها الاقتصادية تضر بالمصالح الأمريكية والبرازيلية على حد سواء.
البرازيل: القرار غير مبرر
في المقابل، وصف الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا القرار الأمريكي بأنه يفتقر إلى أي مبرر قانوني أو اقتصادي، مؤكداً أن بلاده ستبدأ فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل قانون المعاملة بالمثل، كما ستلجأ إلى آلية تسوية النزاعات في منظمة التجارة العالمية للطعن في القرار.
منتجات مستثناة من الرسوم
ورغم فرض الرسوم، قررت واشنطن استثناء عدد من السلع البرازيلية التي تعتمد عليها السوق الأمريكية أو التي قد يؤدي فرض رسوم عليها إلى اضطراب سلاسل الإمداد، وتشمل:
القهوة.
السكر.
لحوم الأبقار.
البرتقال.
منتجات الغاز الطبيعي.
مكونات وقطع غيار صناعة الطيران.
الآلات الزراعية.
الملابس.
المعدات الكهربائية.
الورق.
الصلب.
تحقيقات قد ترفع الرسوم إلى 37.5%
ويأتي القرار ضمن السياسة التجارية الجديدة التي تنتهجها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد اعتمادها على تحقيقات تُجرى بموجب المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي، والتي تستهدف ما تعتبره ممارسات تجارية غير عادلة من جانب عدد من الدول.
كما تخضع البرازيل لتحقيق منفصل يتعلق بالعمل القسري في سلاسل التوريد، ومن المقرر الانتهاء منه في 24 يوليو الجاري، وسط توقعات بفرض رسوم إضافية بنسبة 12.5%، وهو ما قد يرفع إجمالي الرسوم المفروضة على بعض المنتجات البرازيلية إلى 37.5%.
وتعد هذه الخطوة جزءاً من موجة أوسع من التحقيقات التجارية التي تشمل عدداً من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، بينهم الصين والاتحاد الأوروبي والهند واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك، في إطار مساعي واشنطن لإعادة صياغة علاقاتها التجارية العالمية.
المصدر” وكالات “




