حياتنا
أخر الأخبار

لماذا لا تعجبنا صور السيلفي؟.. العلم يكشف الحقيقة وراء تشوه الملامح

فجر اليوم
يلتقط الناس مئات الملايين من صور السيلفي يومياً، لكن كثيرين يشعرون بعدم الرضا عن مظهرهم فيها، حتى وإن كانوا راضين عن شكلهم في المرآة أو في الصور التقليدية. ويرجع ذلك إلى أسباب علمية تتعلق بطريقة عمل الكاميرا، وأخرى ترتبط بكيفية إدراك الدماغ لملامح الوجه.
وأظهرت دراسة نُشرت عام 2018 في مجلة JAMA أن صور السيلفي، التي تلتقط عادة من مسافة تقارب 30 سنتيمترا، تسبب تشوها في المنظور يجعل الأنف يبدو أكبر من حجمه الحقيقي، بينما تبدو أجزاء أخرى من الوجه، مثل الذقن، أصغر نسبياً. وقدرت الدراسة أن الأنف قد يظهر أعرض بنحو 30% لدى الرجال و29% لدى النساء مقارنة بصور البورتريه الملتقطة من مسافة تقارب 1.5 متر.
ولا يقف الأمر عند حدود الكاميرا، إذ يؤكد الباحثون أن الدماغ يلعب دورا مهما في هذا الشعور. فالإنسان اعتاد رؤية وجهه في المرآة بصورة معكوسة، لذلك تبدو له صور السيلفي، التي تعرض الوجه كما يراه الآخرون، مختلفة وغريبة. كما أن عدم التماثل الطبيعي بين جانبي الوجه يجعل هذه الاختلافات أكثر وضوحاً في الصور.
وكشفت دراسة أخرى أن الإنسان يحتفظ بصورة ذهنية أكثر جاذبية لوجهه، وعندما يرى صورة لا تتطابق مع هذه الصورة الذهنية، يشعر بأنها لا تمثله أو تقلل من جاذبيته، رغم أنها قد تكون أقرب إلى شكله الحقيقي.
ويحذر الباحثون أيضا من الإفراط في استخدام الفلاتر وتطبيقات تعديل الصور، إذ ربطت مراجعات علمية بين استخدامها المفرط وارتفاع مستويات القلق بشأن المظهر، وتراجع الرضا عن صورة الجسد، وزيادة الرغبة في اللجوء إلى عمليات التجميل.
وللحصول على صورة سيلفي أكثر طبيعية، ينصح الخبراء بإبعاد الكاميرا عن الوجه قدر الإمكان أو استخدام عصا السيلفي، وتجربة قلب الصورة أفقياً إذا كان ذلك يمنح شُعوراً أكبر بالارتياح، إضافة إلى تجنب المبالغة في تعديل الصور، وعدم التركيز على التفاصيل الصغيرة التي قد تبالغ الكاميرا في إظهارها.
ويؤكد الباحثون أن المشكلة في كثير من الأحيان لا تكمن في ملامح الوجه، بل في طريقة التقاط الصورة وكيفية معالجة الدماغ لها، وهو ما يفسر لماذا تبدو صور السيلفي مختلفة عما نراه في المرآة أو كما يرانا الآخرون.
المصدر: الجزيرة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى