
تشهد جهود الدفاع المدني في قطاع غزة تباطؤا كبيرا في عمليات البحث وإزالة الركام، نتيجة النقص الحاد في الآليات والمعدات اللازمة للتعامل مع حجم الدمار الواسع الذي خلّفته الهجمات العسكرية الإسرائيلية خلال العامين الماضيين.وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في القطاع، محمود بصل، إن طواقم الإنقاذ تعمل في ظروف شديدة الصعوبة، موضحًا أن حفارا واحدا فقط متوفر حاليا في المنطقة الوسطى، وهو ما يحد من القدرة على الوصول إلى المفقودين تحت الأنقاض في الوقت المناسب.وأشار بصل، في تصريحات نشرتها وكالة “قدس برس”، إلى أن الجهاز يتلقى يوميا عشرات الطلبات من الأهالي للبحث عن ذويهم في المواقع المستهدفة، مؤكدا أن الإمكانات الحالية لا تسمح بمواكبة حجم النداءات المتزايدة.وبسبب هذا النقص، أوضح بصل أن الدفاع المدني يخطط لنقل الحفار الوحيد إلى مناطق أخرى مثل غزة والشمال، في محاولة لتوزيع الجهد قدر المستطاع رغم محدودية الوسائل.وخلال العامين الماضيين خلّفت العمليات العسكرية دمارا واسعا وأعدادا كبيرة من الضحايا، فيما تشير تقديرات محلية إلى وجود آلاف المفقودين الذين لا تزال فرق الإنقاذ عاجزة عن الوصول إليهم بسبب انهيار البنية التحتية ونقص المعدات.




تعز تشرب من السوق السوداء.. سماسرة يبيعون الماء أغلى من الوقود في مدينة تعز، حيث يفترض أن الماء حق طبيعي لا يساوم عليه، تحول هذا الحق إلى سلعة نادرة تباع بأسعار تفوق سعر الوقود، في بورصة الجشع المحلي.فقد عادت أزمة المياه لتضرب المدينة بقوة، لكن هذه المرة ليست بسبب الجفاف أو الحرب، بل بسبب عبقرية بعض “الخبراء” في تحويل العطش إلى مشروع استثماري مربح.بحسب مصادر ميدانية، تم رصد شبكة فساد تضم موظفين حكوميين وتجارا وسماسرة، قرروا أن الماء لا يجب أن يشرب إلا بعد المرور عبر سلسلة من “الفلترة المالية”، تبدأ بإغلاق محطات التحلية وتنتهي بصهريج يبيع دبة الماء بـ2000 ريال، وكأنها مشروب فاخر في حفلة (…..).المواطنون، الذين اعتادوا على المعاناة، وجدوا أنفسهم أمام خيارين: إما شراء الماء بسعر خيالي، أو انتظار “الرحمة” من صهاريج يديرها تجار الأزمات.أما البقالات وخزانات السبيل، فقد اختفت منها المياه كما اختفت الرحمة من قلوب الجشعين.السلطة المحلية، وكعادتها، اختارت أن تراقب المشهد من برجها العاجي، منشغلة بصراعاتها الداخلية ومصالحها الشخصية، تاركة المواطن يتأمل في دبة ماء كأنها كنز مفقود.الناشطون أطلقوا نداء استغاثة، ليس فقط لإنقاذ سكان تعز من العطش، بل لإنقاذ ما تبقى من المنطق في بلد باتت فيه المياه تباع وكأنها امتياز سياسي.