
تتجه المحافظات اليمنية الخاضعة لسيطرة الحكومة الموالية لـالسعودية جنوب شرقي اليمن نحو مرحلة اقتصادية أكثر تعقيدًا، في ظل الارتفاعات الأخيرة لأسعار المشتقات النفطية، والتي اعتبرها مراقبون مؤشرات على أزمة معيشية وشيكة تهدد الاستقرار الاقتصادي.وتوقّع خبراء اقتصاديون أن تشهد مدينة عدن خلال الأيام المقبلة موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية، نتيجة الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود، محذرين من انعكاسات مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين.ويرى تجار ومتابعون للشأن الاقتصادي أن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية سيؤدي حتمًا إلى زيادة تكاليف النقل والتوزيع، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية في الأسواق المحلية، مؤكدين أن أجور النقل تمثل عنصرًا حاسمًا في تسعير المواد الغذائية.وأشار مراقبون إلى أن أي زيادة في كلفة النقل تُعد من العوامل الرئيسية التي تدفع التجار إلى رفع الأسعار، في ظل غياب رقابة فاعلة أو إجراءات حكومية قادرة على امتصاص الصدمة السعرية.وكانت أسعار المشتقات النفطية قد سجّلت ارتفاعًا جديدًا في عدن وعدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة الموالية للسعودية، عقب إقرار حكومة عدن، مساء أمس، جرعة سعرية جديدة شملت مادتي البنزين والديزل.وبحسب مصادر محلية، بلغ سعر صفيحة البنزين 29,500 ريال، في خطوة فجّرت موجة غضب شعبي واسعة، وسط تحذيرات من تأثيرات سلبية تطال مختلف القطاعات الخدمية والمعيشية، وعلى رأسها قطاع النقل والكهرباء وأسعار السلع الأساسية.ويخشى مواطنون من أن تؤدي هذه الزيادات المتلاحقة إلى تعميق الأزمة المعيشية، في وقت تعاني فيه المدينة من تراجع الدخل وغياب الحلول الاقتصادية المستدامة