
فجر اليوم
تراجعت أسعار الذهب في تعاملات اليوم، متأثرة بانخفاض الطلب على أصول الملاذ الآمن، في ظل تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة وترقب الأسواق لصدور بيانات اقتصادية مهمة قد تحدد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وجاء التراجع بالتزامن مع استقرار الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، وهما عاملان يزيدان تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً، ما يدفع بعض المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في المعدن النفيس.
كما يراقب المتعاملون عن كثب أي تصريحات تصدر عن مسؤولي البنوك المركزية، وفي مقدمتها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بشأن أسعار الفائدة، إذ إن استمرار الفائدة المرتفعة عادة ما يضغط على أسعار الذهب، بينما يمنحها خفض الفائدة دعمًا أكبر.
ويرى محللون أن الأسواق لا تزال شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، حيث يمكن لأي تصعيد جديد أو مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد العالمي أن يعيد الطلب على الذهب باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة.
ورغم التراجع الحالي، يؤكد خبراء أن المعدن الأصفر لا يزال يحظى بدعم على المدى المتوسط، في ظل استمرار الضبابية الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم في عدد من الاقتصادات الكبرى، إلى جانب استمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب لتعزيز احتياطياتها.
ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة بيانات التضخم الأمريكية ومؤشرات سوق العمل، والتي قد تكون حاسمة في رسم اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.




