
فجر اليوم
يشهد مضيق هرمز – أهم ممر لنقل النفط في العالم – مرحلة حساسة من إعادة فتح جزئية لحركة الملاحة، بعد تفاهمات سياسية بين واشنطن وطهران، لكن المخاوف الأمنية لا تزال تعيق العودة الكاملة للاستقرار البحري.
🔹 عودة حذرة للملاحة
رغم الإعلان عن فتح الممر، فإن حركة السفن ما زالت محدودة وحذرة. بعض ناقلات النفط بدأت بالعبور، بينما ترفض شركات شحن كبرى المخاطرة قبل الحصول على ضمانات أمنية واضحة، خصوصاً من إيران، بشأن سلامة السفن.
🔹 ألغام وبنية بحرية متضررة
تشير تقارير ملاحية إلى وجود ما يقارب 80 لغماً بحرياً في مناطق رئيسية داخل المضيق، ما يجعل المرور عبر المسار الأوسط شبه مستحيل حالياً. هذا الوضع يدفع السفن لاستخدام ممرات جانبية ضيقة تزيد من خطر الاصطدام والجنوح.
🔹 توتر سياسي غير محسوم
التفاهم الأمريكي–الإيراني خفّف من حدة التصعيد، لكنه لم يُنهِ جذور الأزمة. إيران تربط استمرار فتح الممر بشروط سياسية وأمنية، فيما تحذر أطراف دولية من فرض رسوم أو قيود جديدة على الملاحة الدولية.
🔹 قلق شركات الشحن العالمية
شركات النقل البحري، مثل “ميرسك”، تتعامل بحذر شديد، معتبرة أن الوضع ما زال “غير قابل للتنبؤ”، خاصة مع تقارير عن تشويش على أنظمة الملاحة في فترات سابقة.
🔹 أهمية استراتيجية عالمية
يمر عبر المضيق نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، وأي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، ما يجعله واحداً من أكثر النقاط الجيوسياسية حساسية في العالم.
🔸 خلاصة
المضيق لم يعد مغلقاً بالكامل، لكنه أيضاً لم يعد آمناً. الوضع الحالي يمثل “هدنة بحرية هشة” تعتمد على التفاهمات السياسية أكثر من الضمانات الميدانية، ما يجعل مستقبل الملاحة فيه مرهوناً بتطورات سريعة وغير مستقرة.
المصدر “الصحافة البريطانية”




