الأخبارالسعوديةالوطن العربيصنعاء

قصة مقتل أسرة “مشيرة الصراري” بمنطقة جبل صبر بـ تعز

فجر اليوم || خاص

تتناول رواية منسوبة إلى أفراد من أسرة مشيرة محمد قاسم النقيب أو “مشيرة الصراري” حسب ما تم تداوله، ملابسات مقتلها مع والدها في قرية الصراري بمحافظة تعز، والخلافات التي سبقت الحادثة، والظروف التي أحاطت بنقل الجثمانين وتداول مقطع مصور لأحد أفراد الأسرة أثناء حمل جثمان مشيرة.

وتستند الرواية إلى إفادات رائد ورأفت، شقيقي مشيرة، وعمتهما، وأفراد آخرين من الأسرة المقيمين في صنعاء عقب نزوحهم عام 2017.

وبحسب الرواية، بدأت الأحداث بعد نشر رائد، شقيق مشيرة، منشورًا على مواقع التواصل الاجتماعي تحدث فيه عن انتصارات القوات المسلحة في محافظة تعز. وتقول الأسرة إن أحد الأشخاص رد على المنشور بتهديد رائد والوعيد بالانتقام من عائلته.

وتضيف الرواية أن ثلاثة مسلحين ملثمين توجهوا لاحقًا إلى منزل والد رائد، محمد قاسم النقيب، وطالبوه بالضغط على ابنه لوقف نشر المنشورات والتخلي عن انتمائه إلى جماعة أنصار الله، مهددين إياه بعبارة «سيقرح رأسك».

وبحسب الإفادات، اتصل محمد قاسم بابنه رائد وأبلغه بما حدث، وأخبره بأنه سيصطحب خالته وأبناءها إلى منزل أهلها. وتقول الأسرة إن الوالد عبّر خلال الاتصال عن قلقه من تطورات الأوضاع، وأوصى ابنه بالاهتمام بالأطفال في حال تعرضه لأي مكروه، فيما طمأنه رائد بأن الأمور ستكون بخير.

وتشير الرواية إلى أن جزءًا من الأسرة كان قد نزح إلى صنعاء عام 2017، ومن بين أفراده رائد ورأفت وعمتهما وآخرون، في حين بقي محمد قاسم النقيب وابنته مشيرة في قرية الصراري. كما توضح أن والدة مشيرة كانت قد توفيت قبل الحادثة بخمس سنوات، وأن المرأة التي ظهرت في المقطع المصور المتداول وهي تحمل جثمان مشيرة هي عمتها وليست والدتها.

ووفقًا لرواية الأسرة، شهد اليوم التالي مقتل محمد قاسم النقيب وابنته مشيرة داخل المنزل، فيما تتهم الأسرة مسلحين مناوئين لها بالمسؤولية عن الحادثة، وتقول إن هؤلاء اتهموا لاحقًا جماعة أنصار الله بقصف المنزل.

وتضيف الإفادات أن عددًا من أبناء القرية تواصلوا مع رائد وأبلغوه بمقتل والده وشقيقته، فطلب منهم إرسال صور للمنزل، إلا أنهم رفضوا ذلك، بحسب الرواية، خشية التعرض لنيران القناصة. وفي المقابل، تتساءل الأسرة عن أسباب نقل الجثمانين لمسافة تقدر بنحو عشرة كيلومترات عبر منطقة مكشوفة، بغرض تصوير مشهد حملهما، دون أن يتعرض المشاركون، وفق إفاداتها، لأي إطلاق نار.

وفيما يتعلق بإجراءات الدفن، تقول الرواية إن رائد طلب دفن والده وشقيقته في فناء المنزل، لكن الأشخاص الموجودين في القرية أبلغوه بعدم قدرتهم على تنفيذ ذلك. وتضيف أن رائد تواصل مع أحد المقربين منه، الذي تولى حفر قبرين داخل فناء المنزل وأبلغه بجاهزيتهما.

لكن الأسرة تقول إن رائد واجه صعوبات في ترتيب دفن الجثمانين، وإن مسلحين منعوه من ذلك، قبل أن ينقلوا الجثمانين إلى منطقة أخرى ثم إلى المدينة.

وفي سياق متصل، تشير الرواية إلى أن زوج عمة مشيرة، الذي تصفه الأسرة بأنه محسوب على الطرف المسلح، ضغط على زوجته لحمل جثمان مشيرة بمفردها، ثم سلّم هاتفه إلى أحد الأطفال لتصوير المشهد، الذي جرى تداوله لاحقًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتتهم الأسرة الطرف الذي تحمّله مسؤولية الحادثة باستغلال المقطع المصور لتقديم رواية تخالف روايتها بشأن ملابسات مقتل مشيرة ووالدها، ونفي مسؤوليته عن الحادثة وإلقاء اللوم على جماعة أنصار الله.

أما بشأن طبيعة الاستهداف، فتقول الأسرة إن المنزل لا تظهر عليه، وفق وصفها، آثار واضحة لقصف صاروخي أو مدفعي، باستثناء كسور في إحدى النوافذ الزجاجية. وتعتبر أن هذه الملاحظات ترجّح تعرض المنزل لإطلاق نار من مسلحين كانوا في محيطه، مشيرة إلى أن القرية تقع في منطقة خاضعة لسيطرة حزب الإصلاح.

وتربط الأسرة هذه الأحداث بتطورات شهدتها قرية الصراري ومناطق أخرى في محافظة تعز عام 2017، حين نزحت عائلات عدة إلى صنعاء، من بينها أفراد من أسر الجنيد والرميمة والصراري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى