
اشادت الغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة، اليوم الجمعة، بقرار رئيس حكومة صنعاء أحمد غالب الرهوي المتعلق بإعفاء المشاريع الصغيرة والأصغر من الرسوم الحكومية وتسهيل إجراءات تسجيلها ومنحها التراخيص والموافقات اللازمة.واعتبرت الغرفة التجارية في بيان صادر عنها، هذا القرار تحولا نوعيا لدعم ريادة الأعمال وتعزيز الاقتصاد المحلي.وأكد رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بالأمانة علي الهادي، أن هذا القرار يعكس اهتمام القيادة السياسية بتوسيع قاعدة المشاركة الاقتصادية وتوفير بيئة محفزة لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع الناشئة.. مشيرا إلى أن هذه الخطوة ركيزة أساسية لتفعيل النمو الشامل وتخفيف البطالة وتمكين الشباب اقتصاديًا.ولفت إلى أن الغرفة ستعمل على مواكبة هذا التوجه الحكومي من خلال تقديم التسهيلات للمبادرين الشباب وتوسيع نطاق الخدمات التي يقدمها مركز ريادة الأعمال التابع للغرفة بما يتناسب مع المزايا التي يتيحها القرار.فيما أكدت مديرة مركز ريادة الأعمال بالغرفة ميعاد القليسي، أن المركز سيتولى تنفيذ برامج توعوية وإرشادية لشرح مضامين القرار لرواد الأعمال ومساعدتهم على الاستفادة المثلى منه.ودعت إلى إصدار الأدلة الإجرائية الموحدة وتوفير النوافذ الخدمية المناسبة لتيسير إجراءات التسجيل والترخيص بما يحقق أثرًا ملموسًا على الواقع العملي ويشجع الشباب على دخول سوق العمل.
تعز تشرب من السوق السوداء.. سماسرة يبيعون الماء أغلى من الوقود في مدينة تعز، حيث يفترض أن الماء حق طبيعي لا يساوم عليه، تحول هذا الحق إلى سلعة نادرة تباع بأسعار تفوق سعر الوقود، في بورصة الجشع المحلي.فقد عادت أزمة المياه لتضرب المدينة بقوة، لكن هذه المرة ليست بسبب الجفاف أو الحرب، بل بسبب عبقرية بعض “الخبراء” في تحويل العطش إلى مشروع استثماري مربح.بحسب مصادر ميدانية، تم رصد شبكة فساد تضم موظفين حكوميين وتجارا وسماسرة، قرروا أن الماء لا يجب أن يشرب إلا بعد المرور عبر سلسلة من “الفلترة المالية”، تبدأ بإغلاق محطات التحلية وتنتهي بصهريج يبيع دبة الماء بـ2000 ريال، وكأنها مشروب فاخر في حفلة (…..).المواطنون، الذين اعتادوا على المعاناة، وجدوا أنفسهم أمام خيارين: إما شراء الماء بسعر خيالي، أو انتظار “الرحمة” من صهاريج يديرها تجار الأزمات.أما البقالات وخزانات السبيل، فقد اختفت منها المياه كما اختفت الرحمة من قلوب الجشعين.السلطة المحلية، وكعادتها، اختارت أن تراقب المشهد من برجها العاجي، منشغلة بصراعاتها الداخلية ومصالحها الشخصية، تاركة المواطن يتأمل في دبة ماء كأنها كنز مفقود.الناشطون أطلقوا نداء استغاثة، ليس فقط لإنقاذ سكان تعز من العطش، بل لإنقاذ ما تبقى من المنطق في بلد باتت فيه المياه تباع وكأنها امتياز سياسي.