رشيد البروي: الطفل الأول لم يختر عينيه، والطفل الثاني لم يختر ملامحه

فجر اليوم ||

كتب الناشط اليمني رشيد البروي مقالا نقديا لصناع الترند قال فيه:

الطفل الأول لم يختر عينيه، والطفل الثاني لم يختر ملامحه، ومع ذلك، أعطى الجمهور أحدهما ملايين النظرات والإعجابات والدولارات، بينما مر على الآخر مرورًا سريعًا ولم يلتفت اليه أحد…. اذا كان الجمال وحده سببًا للاهتمام، فماذا علينا أن نقول للطفل الذي لم يلفت الأنظار؟ ماذا يمكن أن يحدث داخل نفسه وهو يرى صديقه يحظى بكل هذا الاهتمام، بينما لم يلتفت إليه أحد؟ وماذا عن صديقه فيما بعد؟! هل ياترى سيتذكره؟! عاش ويعيش معه في نفس المكان ونفس الظروف وووو…هل هي الكاميره فقط التي صنعت الفارق،؟ونحن من خلف الكاميرا ماذا فعلنا..؟!

ربما ذلك الطفل لن يشعر بشيء، وربما لن يهتم أصلًا… ولا يحق لنا أن نفترض مشاعره من صورة واحدة، لكن علينا أن نتوقف لحظة ونسأل: ماذا نعلم أطفالنا عندما نمنح أحدهم كل هذا الاحتفاء بسبب ملامحه، ونتجاهل الآخر لأنه لا يمتلك الملامح نفسها؟

فقد لايحتاج الطفل الثاني إلى مليون إعجاب، ربما كان يحتاج فقط إلى نظرة واحدة تقول له: أنت أيضًا مرئي… وأنت ايضا شخصية مهمة ووو.. واصحاب الشركات والمعلنين اين ضميرهم الإنساني تجاههه؟؟

Exit mobile version