فجر اليوم || خاص
شنّ مدرم حرسي أبو سراج، رئيس المكتب السياسي لمجلس الحراك الثوري الجنوبي، هجومًا حادًا على السعودية، متهمًا إياها بارتكاب انتهاكات وجرائم بحق أبناء الجنوب واليمن خلال سنوات الحرب، ومعتبرًا أن استخدام جماعة الحوثيين شماعة لتبرير ما وصفه بـ«جرائم السعودية» لم يعد مقبولًا.
وقال حرسي، في منشور حمل عنوان «السعودية وأنصار الله الحوثيين بميزان الحقيقة»، إن المواجهات بين القوات الجنوبية والحوثيين أوقعت قتلى من الطرفين، معتبرًا ذلك نتيجة طبيعية للحرب، لكنه شدد على أن ما وصفه بالمفارقة المؤلمة هو سقوط آلاف الجنوبيين جراء العمليات السعودية، بحسب تعبيره، دون مقتل سعودي واحد.
وأضاف أن السعودية، وفق روايته، «قتلت من الجنوبيين أكثر مما قتل الحوثيون بعشرات الأضعاف»، مستحضرًا قصفًا قال إنه طال مناطق في حضرموت وردفان والضالع، إضافة إلى حادثة قصف نقطة العلم عام 2019، رغم أن القوات التي كانت فيها، بحسب قوله، كانت تقاتل إلى جانب التحالف.
واتهم رئيس المكتب السياسي للحراك الثوري أطرافًا جنوبية بـ«التغاضي عن تلك الجرائم مقابل المصالح والمال»، قائلًا إن دماء أبناء الجنوب أصبحت، بحسب وصفه، «رخيصة» لدى من اختاروا الانحياز إلى مصالحهم.
وذهب حرسي إلى تحميل السعودية مسؤولية واسعة عن التطورات السياسية والعسكرية في المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية، متسائلًا في سلسلة من الأسئلة: هل الحوثي هو من أبعد الرئيس عبد ربه منصور هادي وأبقاه في المملكة، أم السعودية؟ وهل هو من شكّل مجلس القيادة الرئاسي والحكومة؟ وهل هو من أبعد عددًا من القيادات الجنوبية، أم السعودية؟
كما اتهم الرياض بالوقوف وراء احتجاز وفد جنوبي قال إنه توجه للتفاوض معها عقب أحداث يناير 2026، وبإنشاء وتمويل قوى عسكرية وأمنية اتهمها بارتكاب انتهاكات واعتقالات وتعذيب في مناطق سيطرتها.
وفي الجانب الخدمي والمعيشي، حمّل حرسي السلطات المدعومة من السعودية مسؤولية تدهور أوضاع عدن والمحافظات الجنوبية ومأرب وتعز، متحدثًا عن أزمات الكهرباء والمياه والغاز والصحة والتعليم والرواتب وارتفاع الأسعار والفساد والانفلات الأمني.
واختتم حرسي منشوره باتهام السعودية بالتأثير في القرار والوعي السياسي لبعض الأطراف اليمنية، داعيًا إلى عدم استخدام الحوثيين «شماعة» لتبرير ما وصفه بجرائم ارتكبت بحق اليمنيين خلال السنوات الماضية.
وقال في ختام منشوره: «لا تستخدموا شماعة الحوثي لتبرير جرائم السعودية بحق شعب ووطن بأسره على مدى 12 عامًا»، داعيًا منتقديه إلى تغيير خطابهم بما يتوافق، من وجهة نظره، مع «سياق الواقع».
ملاحظة تحريرية: ما ورد أعلاه هو عرض لمواقف واتهامات نسبها الكاتب إلى السعودية وأطراف أخرى، ولا يعني ثبوت هذه الاتهامات أو تبنيها من جانب الصحيفة.
