صحية

“خمول ما بعد الظهر”.. لماذا نشعر بالنعاس بعد تناول الغداء؟

فجر اليوم
يشعر كثير من الأشخاص بحالة من الخمول والنعاس خلال ساعات ما بعد الظهر، خصوصا بعد تناول وجبة الغداء، حيث يتراجع التركيز وتنخفض مستويات النشاط وتزداد الرغبة في النوم.
ويُعرف هذا الشعور باسم “خمول ما بعد الظهر” أو “ركود الساعة الثالثة”، ولا يرتبط بتناول الطعام وحده، بل ينتج عن تفاعل عدة عوامل بيولوجية، أبرزها تراكم مادة الأدينوزين في الدماغ مع استمرار ساعات الاستيقاظ، إلى جانب تأثير الساعة البيولوجية التي تشهد انخفاضا طبيعيا في مستوى اليقظة خلال أوائل فترة ما بعد الظهر.
وقد يزيد تناول وجبة غداء كبيرة من الشعور بالنعاس، إذ تتغير الإشارات بين الجهاز الهضمي والدماغ والعمليات الأيضية بعد تناول الطعام. وتشير الدراسات إلى أن حجم الوجبة قد يكون أكثر تأثيرا من مكون غذائي محدد، إذ لا توجد أدلة قوية على أن الدهون أو الكربوهيدرات أو السكريات وحدها هي السبب المباشر للخمول.
كما يلعب نظام “الأوركسين” في الدماغ، المسؤول جزئيا عن الحفاظ على اليقظة، دورا في تنظيم هذه الحالة من خلال تأثره بإشارات مرتبطة بعملية الأيض.
ويلجأ كثيرون إلى القهوة للتغلب على النعاس، إلا أن الكافيين لا يمنح الدماغ طاقة إضافية، وإنما يحجب مستقبلات الأدينوزين مؤقتا، ما يقلل الإحساس بالنعاس لفترة محدودة. وقد يؤدي تناول الكافيين في وقت متأخر إلى التأثير في النوم ليلا وزيادة التعب في اليوم التالي.
ويشير الباحثون إلى أن التعرض للضوء الطبيعي خلال النهار قد يساعد على استعادة اليقظة وتحسين الانتباه والذاكرة العاملة. كما يمكن أن تكون القيلولة القصيرة، التي تمتد عادة بين 10 و20 دقيقة، وسيلة فعالة لتقليل النعاس دون التسبب غالبا في الخمول الناتج عن الاستيقاظ من نوم عميق.
وبالتالي، فإن الشعور بالنعاس بعد الظهر لا يعني بالضرورة الكسل أو ضعف التركيز، بل قد يكون جزءا طبيعيا من إيقاع الجسم اليومي، ويتأثر بمدة الاستيقاظ وحجم الوجبة والضوء وطبيعة النوم.
المصدر: ميديكال إكسبريس

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى