حياتنا

بين العادات والحقوق.. زواج يثير جدلًا حول التمييز المهني في اليمن

فجر اليوم

أعادت واقعة متداولة في محافظة عمران النقاش حول بعض الموروثات الإجتماعية المرتبطة بالتصنيف الطبقي للمهن، بعد الحديث عن تعرض شاب لضغوط من أسرته وأفراد من قبيلتة بسبب زواجه من فتاة تنتمي إلى أسرة تمتهن مهنة “القشام” أو المزين .

وبحسب ما يتم تداوله، فإن الشاب عاد من الغربة إلى اليمن وأتم زواجه بشكل رسمي، إلا أن اعتراض أسرته وبعض أفراد قبيلته على هذا الزواج تطور إلى إجراءات وضغوط قيل إنها شملت اقتحام منزله وملاحقته وإجباره على الانفصال عن زوجته.

وتسلط هذه القضية الضوء على ظاهرة اجتماعية لا تزال حاضرة في بعض المناطق، حيث ترتبط النظرة إلى بعض المهن التقليدية بأحكام اجتماعية موروثة تؤثر على فرص الزواج والاندماج الاجتماعي، رغم التغيرات الكبيرة التي شهدها المجتمع خلال العقود الماضية.
ويرى مختصون في الشأن الاجتماعي أن استمرار التمييز على أساس المهنة أو الانتماء الأسري يتعارض مع مبادئ العدالة الاجتماعية وحق الأفراد في اختيار شركاء حياتهم بحرية، كما أنه يساهم في تكريس الانقسامات المجتمعية وإضعاف قيم المساواة بين المواطنين.

كما تثير مثل هذه القضايا تساؤلات حول حدود الأعراف القبلية ودورها في حياة الأفراد، خاصة عندما تتحول من إطار اجتماعي إلى وسيلة للضغط أو فرض قرارات تمس الحقوق الشخصية للأشخاص البالغين.
وفي الوقت الذي تحظى فيه الأعراف الاجتماعية بمكانة مهمة في المجتمع اليمني، يؤكد حقوقيون أن أي خلافات أسرية أو اجتماعية يجب أن تُعالج ضمن الأطر القانونية والسلمية، بعيداً عن أي ممارسات قد تمس حرية الأفراد أو سلامتهم أو حقهم في اتخاذ قراراتهم الشخصية.
وتبقى هذه الحوادث، مؤشراً على استمرار الجدل بين التقاليد الموروثة ومتطلبات الدولة الحديثة التي تقوم على حماية الحقوق والحريات الفردية لجميع المواطنين دون تمييز.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى