بيان صادر عن وزارة الخارجية والمغتربين تعليقاً على بيان العدو السعودي ومحاولته تضليل الرأي العام بتحريف الوقائع وتزييف الحقائق

فجر اليوم || خاص

تؤكد وزارة الخارجية والمغتربين أن الشعب اليمني بكافة مؤسساته اتخذ قراره بإنهاء العدوان وكسر الحصار ويد المعتدي، ولن يتراجع عن ذلك مهما كلفه ذلك من أثمان وأن إعادة تشغيل مطار صنعاء الدولي حق سيادي لليمن، وأن صنعاء ماضية في ذلك وبدون إذن من أحد.
وتشير الوزارة إلى أننا في اليمن لا نزال في المراحل الأولى لكسر الحصار وإنهاء المعاناة بالاستعانة بالله سبحانه وتعالى، وأن على هذا النظام السعودي الظالم أن يعي أنه لا زال هناك الكثير من المراحل التي ستعيد لشعبنا العزيز والكريم حقوقه المسلوبة وتنهي حالة البؤس والمعاناة، وأن بيان الناطق العسكري للقوات المسلحة اليمنية واضح وجلي وجدي في هذا المضمار.
وتؤكد الوزارة أن على رأس النظام السعودي أن يتجه بأنظاره إلى حقول النفط وأرامكو وينبع وبقية الموانئ، وكذلك إلى سوق المال والبورصة، ورؤية 2030 وغيرها من المشاريع، عله يعود إلى رشده ويعي حجم الكارثة التي ستحل به في حال الإقدام على ارتكاب أي حماقة.
إن ادعاء العدو السعودي أننا نرفض خارطة الطريق التي تمت بيننا وبينه برعاية من الأشقاء في سلطنة عمان غير صحيح إطلاقاً، وقد أكدنا موافقتنا عليها مراراً وتكراراً في مناسبات عدة، وما يدعيه النظام السعودي من رفض من قبلنا عاري عن الصحة، وإنما كان السعودي متربصاً أثناء معركة الطوفان مراهناً على العدوان الإسرائيلي الأمريكي على اليمن أولاً ، ثم راهن على العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران ثانياً ، معتقداً أن هذا سيساعده في التملص عن استحقاقات السلام التي عليه الوفاء بها جراء عدوانه على بلادنا، وأن ذلك يمكن أن يكون فرصة له لإعادة فرض وصايته أكثر على اليمن وهو ما لم يتحقق له بحمد الله وفضله، وما تحقق هو العكس حيث تمايزت الصفوف وانكشف النظام السعودي المتخم بالمؤامرات في أي جبهة يكون بينما تجلى موقف اليمن الصادق مع قضايا الأمة رغم ما يعانيه من تركة العدوان والحصار السعودي.
وطالما يدعي السعودي أن خارطة الطريق جاهزة فهو مطالب بسرعة التوقيع عليها وتنفيذها فوراً دون مماطلة أو تسويف ورمي المسؤولية عن عدم التنفيذ على الطرف الآخر الذي مصلحته في التنفيذ وليس في المماطلة.
كما أن دعوى النظام السعودي أنه مع خارطة الطريق سقطت بإظهار انزعاجه من عودة مواطنين يمنيين عالقين في الخارج إلى مطار صنعاء الذي بين أنه وراء استمرار الحصار على بلدنا سواء في المطارات والموانئ أو عرقلة صرف المرتبات وفقاً لخارطة الطريق وأنه وراء ما يتعرض له الشعب اليمني من معاناة اقتصادية وإنسانية.
إن النظام السعودي ليس طرفاً محايداً، حتى يحدد من الملتزم ومن المتنصل، فهو رأس العدوان ومن أعلن الحرب وتبناها، ومن يرعى كل الأنشطة العدائية من حصار وعدوان، ويحتل أجزاء واسعة من بلادنا و يوزع الأدوار بين مرتزقته في اليمن، وقبل هذا وذاك هو من قام بشن ما يربو عن ربع مليون غارة جوية على كل محافظة ومدينة وقرية في أنحاء البلد، تسببت في استشهاد عشرات الآلاف وجرح مئات الآلاف من أبناء الشعب اليمني من رجاله ونسائه وأطفاله، وتدمير البنية التحتية وجميع الأعيان المدنية ومقدرات اليمن، ولم يستثني أي شيء له علاقه بمظاهر الحياة، وحتى مقابر الموتى لم تسلم من عدوانه، فضلاً عن استشهاد مئات الآلاف من المواطنين من جراء الآثار غير المباشرة على العدوان والحصار المفروض على اليمن منذ 11 عام.
وبخصوص دعوى النظام السعودي الدفاع عن سيادة اليمن فهي دعوى من تملكه الغرور ولم يعد يفرق بين الدفاع عن السيادة وانتهاكها، وعليه أن يعرف أنه معني بنفسه ومملكته، وليس وصياً على الدول الأخرى ولا معنياً بها ليدافع عنها وهو من يعتدي عليها.
ومن الغريب أن يسمح النظام السعودي لنفسه أن يرى عودة مواطنين يمنيين عالقين في الخارج وسفر المرضى انتهاكاً لسيادة اليمن، أو تهديداً لأمن المملكة، كما أن ذلك لا يصدر إلا عن نظام فقد رشده كلياً وأصبحمطالباً أن يكون له عقل ورشد حتى يمكن الوصول معه لحلول تضمن لكل طرف أمنه وسيادته دون التعدي على الآخر.
إن ادعاء النظام السعودي تجاه ما حصل من أحداث في البحر الأحمر أثناء إسناد الشعب الفلسطيني الإيقاف جرائم الإبادة الجماعية في غزة يثبت مجدداً أن هذا النظام أداة صهيونية ويتحرك برعاية أمريكية وخدمة لكيان العدو الإسرائيلي، فالشعب اليمني ورغم الحصار المفروض عليه والمعاناة الكبيرة التي تسبب بها النظام السعودي قدم مصلحة فلسطين على مصالحه، وتحرك نصرة الأقدس قضية للأمة الإسلامية وهي القضية الفلسطينية التي أجمعت البشرية (ما عدا الأمريكي والإسرائيلي) على حجم المظلومية غير المسبوقة على الشعب الفلسطيني.
رسالتنا لجميع دول المنطقة والدول المهتمة بالاستقرار فيها أن اليمن قيادة وحكومة وجيشاً وشعباً لا يطالب سوى بحريته واستقلاله، والخروج من حالة البؤس والحرمان والمعاناة التي تسبب بها نظام آل سعود الظالم والمجرم.
كما أن الرسالة الثانية هي أن أي خطوة يُقدم عليها هذا النظام المجرم ستلقي بظلالها السلبية على استقرار المنطقة المضطربة أصلاً، وسيترتب على ذلك آثاراً كارثية على الاقتصاد العالمي.
تدعو الوزارة النظام السعودي إلى أخذ العبرة والاستفادة من دروس أكثر من عقد من الزمن من العدوان والحصار على بلدنا الذي لم ينتج عنه إلا فشله وسقوط رهاناته، وجرائمه بحق الشعب اليمني التي لن تنسى، وأن يدرك أنه يمارس الخطأ الجسيم بحق الشعب اليمني سواء في الشمال أو في الجنوب من خلال القمع والتهديد بالقصف والعدوان وفرض إملاءاته التي لا تنسجم مع الحق والعقل والشرع والجوار، وأن هذه التهديدات مردودة عليه فهو من مارس العدوان على اليمن ابتداءً ومارس الاعتداء عندما حاول ثني الطيران المدني من الهبوط في مطار صنعاء وكان على وشك ارتكاب مجزرة كبرى لولا الرد السريع والحاسم من قبل القوات المسلحة اليمنية، وعليه أن يعي أن الأمن في اليمن والمنطقة لا يتأتى من خلال القوة حيث فشلت أعتى الدول في العالم من فرض ذلك سواء في اليمن أو في إيران ولبنان وفلسطين، وعلى السعودي أن يتخذ الطريق الصحيح والأسلم للجميع أو يتحمل نتائج مغامراته وغروره. وفي هذا السياق ، نعيد ونجدد ونؤكد تحذيرنا الكبير لأي محاولات عدائية بأي شكل كان من قبل هذا النظام، وأدواته الرخيصة وشركائه الصهاينة، فبيانه بالأمس يؤكد أنه وحده لا سواه من سيتحمل كامل المسؤولية وأي تبعات أخرى.
(والعاقبة للمتقين) (ولا عدوان إلا على الظالمين)
صدق الله العظيم

Exit mobile version