
وجّه رئيس مجلس الوزراء في صنعاء، أحمد غالب الرهوي، الوزارات والهيئات الحكومية بإعفاء المشاريع الصغيرة والأصغر من الرسوم الحكومية، وتسهيل إجراءات تسجيلها ومنحها التراخيص، وفقاً لقانون الاستثمار رقم (3) لسنة 1446هـ/2025م.وبحسب التعميم الصادر عن الهيئة العامة للمشاريع الصغيرة والأصغر، فإن هذه المشاريع تُعرف بأنها الإنتاجية أو الخدمية التي لا تتجاوز تكلفتها الاستثمارية 100 ألف دولار أمريكي أو ما يعادله بالريال اليمني، شريطة أن تكون مملوكة بالكامل لمواطن أو أكثر.وشدد التعميم على ضرورة تسهيل إجراءات التسجيل والترخيص، مع تحديد سقف زمني لا يتجاوز ثلاثة أيام للبت في طلبات التصاريح، وإلغاء الاشتراطات غير الملائمة لطبيعة هذه المشاريع، إضافة إلى تفعيل الأنظمة الإلكترونية في كافة مراحل الخدمة لضمان سرعة الإنجاز وتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية.كما دعت الهيئة أصحاب المشاريع الصغيرة إلى الإلمام بالقوانين والامتيازات التي تضمنها التعميم الحكومي الجديد، مشيرة إلى أن هذا الوعي سيساعدهم في حماية مشاريعهم من أي ابتزاز أو عرقلة.وكانت وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار قد طالبت مجلس الوزراء، في وقت سابق، بتخفيف القيود التنظيمية التي تعيق تطور المشاريع الصغيرة، وإلغاء الاشتراطات غير الضرورية، واستبدالها بإجراءات مرنة تتناسب مع طبيعة هذه المشاريع.ويأتي هذا التوجه ضمن سياسة حكومية تهدف إلى دعم بيئة ريادة الأعمال وتعزيز الاستثمارات الصغيرة كركيزة للنمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة في ظل استمرار الحصار الاقتصادي على البلاد.




تعز تشرب من السوق السوداء.. سماسرة يبيعون الماء أغلى من الوقود في مدينة تعز، حيث يفترض أن الماء حق طبيعي لا يساوم عليه، تحول هذا الحق إلى سلعة نادرة تباع بأسعار تفوق سعر الوقود، في بورصة الجشع المحلي.فقد عادت أزمة المياه لتضرب المدينة بقوة، لكن هذه المرة ليست بسبب الجفاف أو الحرب، بل بسبب عبقرية بعض “الخبراء” في تحويل العطش إلى مشروع استثماري مربح.بحسب مصادر ميدانية، تم رصد شبكة فساد تضم موظفين حكوميين وتجارا وسماسرة، قرروا أن الماء لا يجب أن يشرب إلا بعد المرور عبر سلسلة من “الفلترة المالية”، تبدأ بإغلاق محطات التحلية وتنتهي بصهريج يبيع دبة الماء بـ2000 ريال، وكأنها مشروب فاخر في حفلة (…..).المواطنون، الذين اعتادوا على المعاناة، وجدوا أنفسهم أمام خيارين: إما شراء الماء بسعر خيالي، أو انتظار “الرحمة” من صهاريج يديرها تجار الأزمات.أما البقالات وخزانات السبيل، فقد اختفت منها المياه كما اختفت الرحمة من قلوب الجشعين.السلطة المحلية، وكعادتها، اختارت أن تراقب المشهد من برجها العاجي، منشغلة بصراعاتها الداخلية ومصالحها الشخصية، تاركة المواطن يتأمل في دبة ماء كأنها كنز مفقود.الناشطون أطلقوا نداء استغاثة، ليس فقط لإنقاذ سكان تعز من العطش، بل لإنقاذ ما تبقى من المنطق في بلد باتت فيه المياه تباع وكأنها امتياز سياسي.