الحبتور يهاجم ترامب: من سمح لك بتحويل منطقتنا إلى ساحة حرب مع إيران؟

فجر اليوم || خاص
خرج الملياردير ورجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور، الملقب بـ”عراب التطبيع مع إسرائيل”، عن صمته موجهاً انتقادات حادة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خلفية التصعيد العسكري في المنطقة، متسائلاً عن الجهة التي منحت واشنطن حق تحويل الشرق الأوسط إلى ساحة حرب.
وقال الحبتور في تصريحات لافتة إن قرار زجّ المنطقة في مواجهة مع إيران يطرح تساؤلات خطيرة حول الأساس الذي بُني عليه، متسائلاً: “من سمح لك بأن تحول منطقتنا إلى ساحة حرب؟ وعلى أي أساس اتخذت هذا القرار الخطير؟ وهل حسبت الأضرار الجانبية قبل أن تضغط على الزناد؟”.
وأضاف أن أول المتضررين من أي تصعيد عسكري سيكونون شعوب ودول المنطقة، مؤكداً أن دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية وُضعت في قلب خطر لم تختَرْه، رغم امتلاكها جيوشاً وقدرات دفاعية قادرة على حماية أوطانها.
كما طرح الحبتور تساؤلات حول ما إذا كان قرار التصعيد جاء بقرار أمريكي منفرد أم نتيجة ضغوط من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته، مشيراً إلى أن شعوب المنطقة من حقها معرفة حقيقة ما يجري خلف الكواليس.
وتوقف رجل الأعمال الإماراتي عند التناقض بين التصعيد العسكري ومبادرات السلام التي تم الإعلان عنها سابقاً، ومنها مبادرة BoardOfPeace التي رُوّج لها باعتبارها مشروعاً لتعزيز الاستقرار. وأوضح أن جزءاً كبيراً من تمويل تلك المبادرات جاء من دول المنطقة، متسائلاً عن مصير تلك الأموال وما إذا كانت تُستخدم لدعم السلام أم لتمويل صراعات جديدة.
وفي سياق متصل، أشار الحبتور إلى أن الحرب المحتملة لن تؤثر على الشرق الأوسط فقط، بل ستطال أيضاً الاقتصاد الأمريكي، لافتاً إلى تقديرات معهد السياسات (IPS) التي تشير إلى أن تكلفة العمليات العسكرية المباشرة قد تتراوح بين 40 و65 مليار دولار، وقد تصل إلى نحو 210 مليارات دولار إذا استمرت المواجهة لعدة أسابيع مع احتساب التأثيرات الاقتصادية والخسائر غير المباشرة.
واتهم الحبتور ترامب بمخالفة وعوده الانتخابية بعدم التورط في حروب خارجية والتركيز على الداخل الأمريكي، مشيراً إلى أن التدخلات العسكرية خلال فترته الثانية شملت سبع دول هي الصومال والعراق واليمن ونيجيريا وسوريا وإيران وفنزويلا، إلى جانب عمليات بحرية في الكاريبي وشرق المحيط الهادئ.
كما لفت إلى أن أكثر من 658 ضربة جوية خارجية نُفذت خلال عام حكمه الأول، وهو رقم يوازي مجموع الضربات التي نفذتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن خلال ولايته كاملة، رغم أن ترامب كان قد انتقد بايدن سابقاً بسبب الانخراط في الحروب الخارجية.
وأكد الحبتور أن هذه السياسات انعكست على تراجع شعبية ترامب داخل الولايات المتحدة، حيث انخفضت معدلات التأييد له بنحو 9% خلال 400 يوم فقط من ولايته الثانية، ما يعكس قلقاً متزايداً داخل المجتمع الأمريكي من الانجرار إلى حرب جديدة.
واختتم الحبتور تصريحاته بالتأكيد أن القيادة الحقيقية لا تقاس بقرارات الحرب، بل بالحكمة والسعي لتحقيق السلام، داعياً إلى شفافية كاملة ومحاسبة واضحة حول المبادرات التي أُطلقت باسم الاستقرار في المنطقة.




