
شن حزب الإصلاح، جناح الإخوان المسلمين في اليمن، الأربعاء، هجومًا جديدًا على رئيس حكومة عدن سالم بن بريك، عقب استبعاد المناطق الخاضعة للحزب من الاستفادة من الوديعة السعودية الجديدة.وجاء الهجوم بعد أن خصصت حكومة عدن صرف المرتبات من الوديعة، المقدرة بـ90 مليون دولار، لموظفي ومقاتلي الفصائل التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، متجاهلة مناطق سيطرة الإصلاح في مأرب وتعز، رغم أن الوديعة كان يفترض أن تشمل جميع مناطق نفوذ التحالف في اليمن.وهاجم المستشار الإعلامي لنائب الرئيس الأسبق علي محسن، سيف الحاضري، ابن بريك متهمًا إياه بممارسة “انتهاكات” ممنهجة ضد مناطق حزبه منذ توليه حقيبة المالية، مشيرًا إلى أنه قلّص موازنة الدفاع تدريجيًا حتى توقفت مرتبات ما يسمى بـ”الجيش الوطني” لأكثر من 16 شهرًا. ودعا الحاضري إلى إنقاذ الحزب من الانهيار.وبحسب مصادر، فقد اقتصرت حكومة عدن على صرف مرتبات فصائل المجلس الانتقالي، أبرزها المنطقة العسكرية الرابعة، فيما تجاهلت فصائل الإصلاح، بالتزامن مع تظاهرات نفذها الجرحى في تعز ومأرب دون استجابة من الحكومة.ويتعرض الإصلاح لضغوط لتوريد عائدات مناطقه الغنية بالنفط، خصوصًا مأرب، في وقت بدأ فيه ابن بريك تنفيذ استراتيجية جديدة تستهدف قيادات عسكرية تابعة للحزب، كان آخرها توجيهه مذكرة لوزير الدفاع تطالب بالتحقيق مع قائد محور تعز ،علي فاضل، بتهمة نهب ضرائب القات في المدينة.




تعز تشرب من السوق السوداء.. سماسرة يبيعون الماء أغلى من الوقود في مدينة تعز، حيث يفترض أن الماء حق طبيعي لا يساوم عليه، تحول هذا الحق إلى سلعة نادرة تباع بأسعار تفوق سعر الوقود، في بورصة الجشع المحلي.فقد عادت أزمة المياه لتضرب المدينة بقوة، لكن هذه المرة ليست بسبب الجفاف أو الحرب، بل بسبب عبقرية بعض “الخبراء” في تحويل العطش إلى مشروع استثماري مربح.بحسب مصادر ميدانية، تم رصد شبكة فساد تضم موظفين حكوميين وتجارا وسماسرة، قرروا أن الماء لا يجب أن يشرب إلا بعد المرور عبر سلسلة من “الفلترة المالية”، تبدأ بإغلاق محطات التحلية وتنتهي بصهريج يبيع دبة الماء بـ2000 ريال، وكأنها مشروب فاخر في حفلة (…..).المواطنون، الذين اعتادوا على المعاناة، وجدوا أنفسهم أمام خيارين: إما شراء الماء بسعر خيالي، أو انتظار “الرحمة” من صهاريج يديرها تجار الأزمات.أما البقالات وخزانات السبيل، فقد اختفت منها المياه كما اختفت الرحمة من قلوب الجشعين.السلطة المحلية، وكعادتها، اختارت أن تراقب المشهد من برجها العاجي، منشغلة بصراعاتها الداخلية ومصالحها الشخصية، تاركة المواطن يتأمل في دبة ماء كأنها كنز مفقود.الناشطون أطلقوا نداء استغاثة، ليس فقط لإنقاذ سكان تعز من العطش، بل لإنقاذ ما تبقى من المنطق في بلد باتت فيه المياه تباع وكأنها امتياز سياسي.