
أظهرت صور حديثة للأقمار الاصطناعية تعرض رادارات منظومة الاعتراض الصاروخي الأميركية “ثاد” لضربات إيرانية في الأردن والإمارات والسعودية، ما ألحق أضرارا كبيرة بالبنية الدفاعية في المنطقة، ودفع واشنطن للتحرك بسرعة الإعلان عن استبدال أحد هذه الرادارات الحيوية.وتشير الصور إلى تدمير رادار AN/TPY-2 التابع لبطارية “ثاد” في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن، مع وجود حفرتين بعمق نحو 13 قدما قرب موقع الرادار، مما يدل على أن الضربة احتاجت إلى عدة محاولات لضمان إصابة جميع المكونات الموزعة على خمس مقطورات كبيرة.كما أظهرت الصور أضرارا في مواقع مماثلة في الإمارات، بما في ذلك منشأتان في الرويس وصدَر، حيث تتواجد بطاريات “ثاد” منذ سنوات.وبحسب خبراء أميركيين، يعد الرادار القلب التشغيلي للبطارية، إذ يتيح إطلاق صواريخ الاعتراض ورصد الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، ما يجعل فقدانه ضربة عملياتية كبيرة، وأكد مسؤولون أميركيون أن واشنطن تعمل بسرعة على استبداله لضمان استمرار فعالية منظومة الدفاع الصاروخي في مواجهة سيل الضربات الإيرانية.ونقلت شبكة “سي إن إن” عن المتخصص في شؤون الذخائر ومدير شركة الأبحاث ARES إن. آر. جينزن جونز قوله إن رادار منظومة “ثاد” لا يمكن استبداله بسهولة، واصفا خسارته بأنها ضربة كبيرة.وأوضح جينزن-جونز أن رادار AN/TPY-2 يعد بمنزلة القلب التشغيلي لبطارية المنظومة، إذ يتيح إطلاق صواريخ الاعتراض ويسهم في تكوين صورة متكاملة للدفاع الجوي ضمن شبكة الدفاع، مشيرا إلى أنه من الأنظمة الباهظة الكلفة.وكانت الصور قبل اندلاع القتال تظهر نشاطا مكثفا للقوات الأميركية في القواعد المستهدفة، بما يشمل أكثر من خمسين طائرة مقاتلة وطائرات مسيّرة وطائرات نقل، إضافة إلى عشرات الملاجئ التي قد تحتوي على طائرات إضافية غير مرئية في الصور.يذكر أن الولايات المتحدة تشغل ثمان بطاريات من منظومة “ثاد”، فيما تمتلك الإمارات بطاريتين والسعودية بطارية واحدة، وتعتمد المنظومة على رادار متنقل AN/TPY-2 الذي تبلغ كلفته نحو نصف مليار دولار لكل وحدة، وفق ميزانية وكالة الدفاع الصاروخي لعام 2025.