9 أبريل.. نهاية حرب أم بداية فضيحة؟ كيف تحوّل “النصر الموعود” إلى فشل مُدار

فجر اليوم || خاص

في اللحظة التي كان فيها العالم يترقب ضربة قاضية أمريكية-إسرائيلية تُسقط #النظامالإيراني، خرجت إسرائيل نفسها لتُعلن الموعد الدقيق لـ«نهاية الحرب»، ليس نهاية إنتصارٍ ساحق، بل نهاية «فشلٍ مُدار» ببراعة دبلوماسية وإعلامية، هكذا يروي الصحفي الروسي #سيرغيلاتيشيف في مقاله الجريء الذي نشره في «تسارغراد» يوم 24 مارس 2026 بعنوان «للفشل – جائزة! إسرائيل سمّت تاريخ إنتهاء الحرب مع إيران – هذا النهاية».

يقول لاتيشيف، مستنداً إلى مصادر مطلعة في صحيفة «Ynet» الإسرائيلية: «في إسرائيل بالفعل يتحدثون عن أن النزاع سيتم إنهاؤه بحلول 9 نيسان أبريل. هذا التاريخ مرتبط بزيارة محتملة لـ #ترامب إلى إسرائيل، ليحصل على جائزة إسرائيل في يوم الإستقلال الذي يُحتفل به في 21-22 أبريل»، الجملة ليست ساخرة فحسب؛ إنها تحمل دلالة إستراتيجية ثقيلة، فـ9 أبريل نيسان يُعتبر، بحسب حسابات إسرائيلية ومصادر مطلعة، التاريخ التقريبي الذي ينتهي فيه الإطار الزمني الممنوح للرئيس الأمريكي بموجب قرار سلطات الحرب لعام 1973، ينص هذا القرار على أنه يتعين على الرئيس إنهاء الأعمال العدائية خلال 60 يوماً (قابلة للتمديد 30 يوماً إضافية لأسباب عسكرية ملحة) من تقديم التقرير إلى الكونغرس، ما لم يحصل على تفويض صريح منه أو إعلان حرب، بعد هذا التاريخ، يصبح إستمرار العمليات بدون موافقة تشريعية يعرض الإدارة لضغوط قانونية وسياسية متزايدة، وقد يدفع الكونغرس إلى محاولة فرض الإنسحاب.

يتابع #لاتيشيف أن المفاوضات السرية باتت على وشك البدء هذا الأسبوع في #باكستان: «خلال هذا الأسبوع في #إسلامأباد تبدأ مفاوضات السلام بين #الولاياتالمتحدة وإيران، وإسرائيل لا تشارك فيها».

وتؤكد تقارير إعلامية أمريكية (أكسيوس) وبريطانية (فينانشيال تايمز)، بالإضافة إلى عروض باكستان الرسمية، أن إسلام أباد أصبحت المكان المفضل للوساطة، حتى الوفود المُرتقبة تُرسم بتفاصيل لافتة: المتحدث باسم البرلمان الإيراني #محمدباقرقاليباف (المعروف بعدائه الشديد لأمريكا) قد يترأس الجانب الإيراني، بينما يمثل أمريكا جاريد #كوشنر وستيف ويتكوف، وربما نائب الرئيس #جيديفانس نفسه الذي عارض الحرب منذ البداية، هنا يصل لاتيشيف إلى لب التحليل: «إذا ظهر فانس فعلاً، فهذا يعني أن السلام سيحدث بلا خيارات أخرى، الأمريكيون سيأتون كطالبين، لا كمانحين».

ترامب يحاول «تجميل» الهزيمة… وإيران تُحرجه علناً، فبينما كان ترامب يُغرّد في «Truth Social» بأن «المفاوضات ممتازة جداً وستنتهي خلال أسبوع»، رد #قاليباف مباشرة على منصة «إكس»: «لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار المزيفة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية وللخروج من المستنقع الذي وقعت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل»، ويضيف لاتيشيف بسخرية لاذعة: «ترامب يصوّر نفسه كـ«منتصر»، ويخترع أن إيران «تريد الصفقة بشدة»، ويصل إلى حدّ الادعاء بأن «تغيير النظام في #إيران قد تم» لأن “أشخاصاً آخرين تماماً” يتفاوضون الآن!» لكن الرد الإيراني الرسمي كان أبلغ، حيث أكدت وزارة الخارجية الإيرانية عبر وكالاتها الرسمية أن #طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة، وأن شروطها واضحة لا لبس فيها: وقف كامل للضربات، سحب القوات الأمريكية من #دول_الخليج، تعويض الخسائر، إلغاء كل العقوبات، وضمانات بعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

الدليل الأقوى على الإنهيار الأمريكي، كما يبرز لاتيشيف، هو سوق النفط نفسه، بعد تصريحات ترامب إنهارت الأسعار بنسبة 10-14%، لكن بعد «الرفض الإيراني القاطع» عادت برنت لتتجاوز 100 دولار للبرميل، بل إضطرت #واشنطن إلى رفع الحظر عن تصدير النفط الإيراني أي أن أمريكا تُموّل فعلياً الحرب التي تشنها ضد نفسها!

الخلاصة أن #إيران خرجت منتصرة قبل أن تنتهي الحرب حيث يُنهي #سيرغي_لاتيشيف تحليله بصورة قوية: «إيران، التي خططوا لسحقها في أيام قليلة وتفكيكها، ستحصل في النهاية على أموال كبيرة من حلفاء أمريكا في الخليج لإصلاح الأضرار، والوضع الحالي أصبح درساً لكل أعدائها… لن يتكرر أبداً».
قبل الستارة الأخيرة، سيحاول #الأمريكيون و #الإسرائيليون «صفقة باب كبيرة» ليُعلنوا نصراً وهمياً، لكن قلة قليلة ستُصدّقهم. المنتصر الحقيقي، كما يُختم لاتيشيف، هو إيران التي قاتلت ليس فقط عن نفسها، بل عن المنطقة بأسرها.

فهل 9 أبريل نيسان «يوم الجائزة» أم «يوم الحساب»؟ فالأيام القليلة المقبلة ستحسم الأمر، ترامب يسابق الزمن ليحوّل هزيمة إستراتيجية عميقة إلى صورة نصر تلفزيوني براق… بينما تمسك إيران بزمام المبادرة، وتُملي شروطها، وتُثبت أن «الصمود» أقوى من «القوة الجوية»، الحرب لم تنتهِ بعد، لكن مسار نهايتها بات مرسوماً في ممرات إسلام أباد… وليس في أروقة تل أبيب أو #البيت_الأبيض، والتاريخ، كما يبدو، لن يرحم من يحاول تزيين الفشل بجائزة..

Exit mobile version