تقاريرعدن

هل كان تحذير الأمس إعلانًا مبكرًا لجريمة اليوم؟ ومن الجهة التي ضغطت زر تفجير موكب “حمدي شكري” في عدن؟ 💣

تحذير يسبق التفجير… تساؤلات مفتوحة حول من يقف خلف استهداف حمدي شكري في عدن

فجر اليوم الاخباري || خاص

أثار التفجير الذي استهدف موكب قائد اللواء الثاني عمالقة، “حمدي شكري” ، ظهر اليوم في منطقة الرباط – مدخل جعولة بمحافظة لحج جنوب اليمن، موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي، خصوصًا أنه جاء بعد أقل من 24 ساعة على تحذير لافت أطلقه الأكاديمي والباحث السعودي د.عوض القرني بشأن أي عمل إرهابي قد يحدث في عدن.
القرني كان قد قال، في تدوينة على منصة “إكس”، إن أي عملية إرهابية تقع في عدن أو المناطق التي كانت تحت نفوذ الإمارات «لا تتحمل مسؤوليتها القاعدة أو داعش»، بل تقع – بحسب وصفه – على عاتق أبوظبي، محذرًا من محاولات افتعال فوضى أمنية قد تقوض ما وصفه بـ«المكاسب الأمنية» وتؤدي إلى عواقب «مدمرة وغير متوقعة».
هذا التزامن الزمني بين التحذير والتفجير فتح الباب أمام تساؤلات مشروعة:
هل كان التحذير استشرافًا لمخطط قادم؟ أم أنه قراءة سياسية للأوضاع الأمنية الهشة في عدن؟


اتهامات متبادلة وسياق سياسي معقّد


الناشط حمدي المصعبي ذهب أبعد من ذلك، معتبرًا أن استهداف حمدي شكري لا يمكن فصله عن موقفه السابق الرافض – حسب قوله – للانصياع لأوامر إماراتية تتعلق بإبقاء قواته في حضرموت، معتبرًا أن ما جرى «رسالة دموية» ضمن صراع نفوذ داخل معسكر التحالف.
في المقابل، حمّل ناشطون آخرون السعودية المسؤولية المباشرة، باعتبارها – وفق توصيفهم – القوة العسكرية المتواجدة حاليًا على الأرض في عدن. وكتب عبد الباري المجيدي أن ما يحدث في اليمن هو نتاج «إدارة سعودية كاملة للمشهد منذ 11 عامًا»، معتبرًا أن الخلافات السعودية–الإماراتية، إن وجدت، يجب أن تُحل في الرياض وأبوظبي لا في صنعاء وعدن، التي دفعت – بحسب قوله – ثمن صراع المصالح ونهب الثروات.


أما الناشط أبو نزار فركز على مبدأ «المسؤولية الميدانية»، معتبرًا أن الجهة المسيطرة أمنيًا على الأرض هي من تتحمل تبعات أي خرق إرهابي، بصرف النظر عن الأطراف الأخرى.

نفي اماراتي عاجل

جاء النفي الإماراتي في سياق عام وغير مباشر، عبر خطاب سياسي وإعلامي ركّز على الدفاع عن صورة أبوظبي الدولية أكثر من التطرق إلى تفاصيل حادثة التفجير نفسها، إذ شددت شخصيات إماراتية، أبرزها ضاحي خلفان، على أن الإمارات دولة منخرطة في مكافحة الإرهاب عالميًا، وتقود مشاريع إنسانية وتنموية وتسهم في مسارات السلام والاستقرار، معتبرة أن أي اتهامات بصلتها بأعمال إرهابية في عدن هي اتهامات سياسية لا تستند إلى وقائع ميدانية، دون أن يترافق ذلك مع رد تفصيلي أو تقني يوضح ملابسات استهداف موكب القائد حمدي شكري أو يحدد الجهة المسؤولة عنه بشكل مباشر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى