فجر اليوم || خاص
أثار تكرار الفيضانات والأمطار الغزيرة في عدد من دول الشرق الأوسط موجة من التساؤلات، وسط تداول فرضيات تربط بين هذه الظواهر وتدمير أو استهداف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.
وتذهب بعض هذه الطروحات إلى أن تلك القواعد لا تقتصر على كونها منشآت عسكرية، بل تُستخدم – وفق هذه الروايات – كمراكز للتحكم بالمناخ مرتبطة بمشروع HAARP.وتزعم هذه الفرضيات أن هذه القواعد تعمل كـ”كوابح مناخية” تتحكم بحركة الرياح ومسارات العواصف، بما يخدم مصالح استراتيجية كبرى، وأن أي خلل أو تدمير فيها قد يؤدي إلى “انفلات جوي” يفسر الكوارث الطبيعية المتزايدة.
غير أن هذه الادعاءات تواجه تشكيكاً واسعاً في الأوساط العلمية. فمشروع HAARP، المعروف رسمياً، هو برنامج بحثي لدراسة طبقات الغلاف الأيوني وتأثير الموجات الراديوية عليها، ولا توجد أدلة علمية موثوقة تثبت قدرته على التحكم بالطقس أو توجيه الأعاصير.ويؤكد خبراء المناخ أن ما تشهده المنطقة يندرج ضمن تداعيات التغير المناخي العالمي، حيث تؤدي زيادة درجات الحرارة إلى اضطراب الأنظمة الجوية، وارتفاع احتمالات الظواهر المتطرفة مثل الفيضانات والعواصف.
وبين تضارب الروايات، يبقى السؤال مفتوحاً بين من يربط الأحداث بنظريات غير مثبتة، ومن يستند إلى التفسيرات العلمية التي تُرجع ما يحدث إلى تغيرات مناخية متسارعة يشهدها العالم بأسره.
