الأخبارغزةفلسطينلأمم المتحدة
أخر الأخبار

نافي بيلاي الحائزة على نوبل للسلام: اتهام إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة يستند إلى وقائع وأدلة

الحقوقية الجنوب أفريقية تتمسك بنتائج لجنة التحقيق الأممية، وتندد بالعقوبات الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية: واشنطن تسعى لمنع ملاحقة مرتكبي الجرائم الخطيرة

فجر اليوم

أكدت الحقوقية الجنوب أفريقية نافي بيلاي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2026، تمسكها باتهام إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، مشددة على أن هذا الاتهام لا يستند إلى مجرد رأي، بل إلى وقائع وأدلة جمعتها لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة.

وقالت بيلاي، في مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية «RFI»، إن اللجنة التي ترأستها عملت وفق منهجية مماثلة لتلك التي تتبعها المحاكم، مستندةً إلى شهادات شهود من الميدان ومعلومات ووقائع استخلصتها من تصريحات مسؤولين إسرائيليين.

وأضافت: «أتمسك بموقفي لأن الأمر ليس مجرد رأي أطرحه، بل إنه يستند إلى وقائع»، مشيرة إلى أن تصريحات الرئيس ورئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق وفّرت مؤشرات كشفت، بحسب تقييم اللجنة، عن وقوع إبادة جماعية، على غرار ما حدث سابقاً في رواندا.

خبرة قضائية في محاسبة مرتكبي الإبادة الجماعية

واستحضرت بيلاي خبرتها الطويلة في مجال العدالة الدولية، موضحة أنها كانت واحدة من ثلاثة قضاة في المحكمة الجنائية الدولية لرواندا الذين أصدروا أول حكم قضائي في العالم بشأن جريمة الإبادة الجماعية.

وأكدت أن تجربتها القضائية تمنحها معرفة عميقة بطبيعة الأدلة المستخدمة في قضايا الجرائم الدولية، مشددة على أن استنتاجات لجنة التحقيق بشأن غزة تستند إلى معلومات وشهادات ووقائع، وليست مجرد مواقف سياسية.

وكانت اللجنة قد خلصت في تقرير صدر العام الماضي إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة، وهو استنتاج أثار رفضاً وانتقادات إسرائيلية وأمريكية.

بيلاي تندد بالعقوبات الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية

وفي سياق دفاعها عن العدالة الدولية، نددت بيلاي بالعقوبات الأمريكية المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية، ووصفتها بأنها غير قانونية وغير مقبولة على الإطلاق.

وقالت إن هذه الإجراءات تستهدف منع المحكمة من أداء مهامها في التحقيق والملاحقة القضائية بشأن جرائم بالغة الخطورة، معتبرةً أن فرض عقوبات أحادية الجانب على مؤسسة قضائية دولية يمثل اعتداءً على دورها في تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم.

وجاءت هذه التطورات عقب إعلان لجنة نوبل النرويجية منح بيلاي جائزة نوبل للسلام لعام 2026، تقديراً لجهودها في تعزيز العدالة الدولية وضمان ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

وقد أثار القرار انتقادات من إسرائيل والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

دعوة إلى تعزيز التعاون الدولي

ودعت بيلاي الدول إلى تعزيز تعاونها مع المحكمة الجنائية الدولية، بما يمكّنها من أداء مهامها بفاعلية وشفافية أكبر، محذرةً من أن تقويض المؤسسات القانونية الدولية يهدد قدرة المجتمع الدولي على محاسبة مرتكبي الجرائم الخطيرة.

كما أكدت أنها لا تفكر في التقاعد في ظل استمرار المعارك الحقوقية التي ترى أنها لا تزال بحاجة إلى جهود دولية، قائلة: «ما دامت هناك حاجة إليّ، فسأواصل العمل بالطريقة التي دأبت عليها دائماً».

وشددت على أن النضال من أجل المساواة بين الجنسين سيظل إحدى أولوياتها خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب مواصلة العمل من أجل العدالة ومكافحة الإفلات من العقاب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى