ناسا تلغي محاولة إنقاذ تلسكوب “سويفت” بعد فشل مركبة الإنقاذ

فجر اليوم
أعلنت وكالة ناسا إلغاء مهمة إنقاذ تلسكوبها الفضائي “سويفت”، بعد تعطل مركبة «لينك» المخصصة لرفع مدار المرصد، لتنتهي بذلك محاولات إطالة عمر التلسكوب الذي أمضى أكثر من عقدين في دراسة أعنف الظواهر الكونية.
وكانت ناسا قد خصصت نحو 30 مليون دولار لهذه المهمة، بهدف إرسال مركبة «لينك» للالتحام بتلسكوب «سويفت»، الذي يحلق على ارتفاع نحو 216 ميلاً، ثم دفعه إلى مدار أعلى يبلغ قرابة 373 ميلاً، ما كان من شأنه إطالة فترة عمله لسنوات إضافية.
لكن المهمة واجهت مشكلات بعد إطلاق «لينك» في يوليو الماضي، إذ دخلت المركبة في دوران غير متحكم به، ورغم نجاح المهندسين في إبطاء الدوران عبر تحديثات برمجية لنظام التحكم، فإنهم لم يتمكنوا من استعادة السيطرة الكاملة على المركبة وقدرتها على التوجيه والتمركز.
وفي بيان مشترك، أعلنت ناسا وشركة «كاتاليست سبيس»، التي طورت مركبة الإنقاذ، الأربعاء 19 أغسطس، التخلي عن محاولة التقاط «سويفت» ورفع مداره، بعد أسابيع من مراقبة المركبة ومحاولات معالجة مشكلات التوجيه.
وقال مدير ناسا جاريد إيزاكمان إن النتيجة لم تكن التي كان الفريق يأملها، لكنه أكد أن المهمة كانت تستحق المحاولة، مشيراً إلى أن التجربة ستوفر دروساً مهمة لمهمات خدمة الأقمار الصناعية مستقبلاً

تلسكوب أنهى أكثر من 20 عاماً في الفضاء

أُطلق تلسكوب «سويفت» عام 2004 بهدف دراسة انفجارات أشعة غاما، وهي من أقوى الانفجارات المعروفة في الكون، إلى جانب رصد مجموعة واسعة من الظواهر والأجسام الفلكية.
وكان من المقرر أن تستمر مهمته الأساسية عامين فقط، إلا أن التلسكوب واصل العمل لأكثر من 21 عاماً، قبل أن يبدأ مداره المنخفض حول الأرض بالتدهور نتيجة زيادة النشاط الشمسي.
ومع إلغاء مهمة الإنقاذ، أصبح التلسكوب أمام نهاية محتومة، إذ يُتوقع أن يدخل الغلاف الجوي للأرض ويحترق قبل نهاية العام الجاري، رغم أن ناسا لم تحدد حتى الآن الموعد والمكان الدقيقين لعودته.
ورغم فشل عملية الإنقاذ، ستواصل مركبة «لينك» محاولة تنفيذ بعض مناورات الاقتراب والالتقاء بالمرصد، بهدف اختبار تقنيات يمكن الاستفادة منها في مهمات مستقبلية لخدمة الأقمار الصناعية في المدار.
وتعتبر ناسا أن التجربة، رغم عدم تحقيق هدفها الأساسي، قدمت فرصة لاختبار تقنيات جديدة قد تساعد مستقبلاً في صيانة المركبات والأقمار الصناعية وإطالة عمرها في الفضاء.
المصدر :ديلي ميل

Exit mobile version