فجر اليوم
كشفت وكالة الفضاء الأوروبية “ESA” عن برنامج متكامل لحماية الأرض من الأخطار الفضائية، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن البنية التحتية الحيوية ومواجهة التهديدات القادمة من الفضاء، مثل الكويكبات والعواصف الشمسية والحطام الفضائي.
وأكدت الوكالة أن الأعتماد المتزايد على الأقمار الصناعية في الاتصالات والملاحة والطاقة يجعل الاستعداد لهذه المخاطر ضرورة ملحة، مشيرة إلى أن خطتها ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: مراقبة الكويكبات القريبة من الأرض، والتنبؤ بالعواصف الشمسية، والحد من مخاطر الحطام الفضائي.
وفي مجال الدفاع الكوكبي تعمل أوروبا على تطوير شبكة متقدمة لرصد الأجسام القريبة من الأرض، تشمل تلسكوبات آلية من مشروع Fly Eye، إضافة إلى بعثات فضائية مثل Hera لدراسة تقنيات تغيير مسار الكويكبات، وRamses التي سترافق الكويكب “أبوفيس” خلال مروره القريب من الأرض عام 2029.
أما لمواجهة العواصف الشمسية، فتسعى الوكالة إلى إنشاء منظومة أوروبية متطورة للتنبؤ بالطقس الفضائي، فيما ستراقب مهمة Vigil النشاط الشمسي من نقطة لاغرانج الخامسة، ما يمنح الجهات المختصة عدة أيام إضافية للاستعداد قبل وصول العواصف إلى الأرض.
وفي ملف الحطام الفضائي، أوضحت الوكالة أن مدارات الأرض أصبحت تضم ملايين القطع الصغيرة وعشرات الآلاف من الأقمار الصناعية، الأمر الذي يزيد احتمالات الاصطدامات.
ولهذا تتبنى أوروبا استراتيجية “صفر حطام” بحلول عام 2030، إلى جانب تنفيذ مهمات لإزالة المخلفات الفضائية، أبرزها ClearSpace-1، التي ستكون أول مهمة أوروبية مخصصة لالتقاط قطعة حطام والتخلص منها، فضلاً عن مهمة RISE الهادفة إلى تطوير تقنيات صيانة الأقمار الصناعية وإعادة تزويدها بالوقود.
وترى وكالة الفضاء الأوروبية أن هذه المبادرات لا تقتصر على حماية الأرض فحسب، بل تمهد أيضاً لبناء صناعة فضائية أوروبية أكثر تطوراً، وتفتح الباب أمام خدمات مدارية جديدة في المستقبل.
وأكدت الوكالة أن مستقبل البشرية سيصبح أكثر ارتباطاً بالفضاء، ما يجعل الاستثمار في الرصد المبكر، وتقنيات الدفاع الكوكبي، وتنظيف المدارات، من أهم الخطوات لضمان استدامة الأنشطة الفضائية وحماية كوكب الأرض من التهديدات القادمة من خارج غلافه الجوي.
المصدر الجزيرة وكالات
