موجة حر تاريخية تشعل حرائق الغابات في إسبانيا وفرنسا وتحذيرات من أتساعها

فجر اليوم
تواصل فرق الإطفاء في إسبانيا وفرنسا جهودها للسيطرة على حرائق غابات واسعة اندلعت بفعل موجة حر شديدة تضرب جنوب أوروبا، في وقت حذرت فيه السلطات من ارتفاع خطر اندلاع حرائق جديدة خلال الأيام المقبلة.
وفي إسبانيا، بدأت النيران التي اجتاحت منطقة وادي الحجارة بوسط البلاد في الانحسار، ما سمح بعودة عدد من السكان إلى منازلهم، بعد أن التهمت نحو 32 ألف هكتار من الأراضي، لتصبح أكبر حرائق تشهدها البلاد خلال عام 2026.
وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن الحرائق أتت منذ بداية العام على أكثر من 100 ألف هكتار، وهو رقم يعادل تقريبًا متوسط المساحات المحترقة سنويًا خلال العقد الماضي، داعيًا إلى تعزيز إجراءات الوقاية والحد من مسببات الحرائق.
وفي فرنسا، يواصل أكثر من ألف رجل إطفاء مكافحة حريق ضخم في إقليم فار جنوب شرقي البلاد، بعدما التهم نحو 2500 هكتار وأجبر أكثر من 400 شخص على إخلاء منازلهم، فيما أسهم انخفاض درجات الحرارة نسبياً وتراجع سرعة الرياح في تحسين عمليات الإخماد.
وكانت فرنسا قد شهدت الثلاثاء مصرع اثنين من رجال الإطفاء بعد احتراق شاحنتهما أثناء أداء مهامهما في إقليم جيروند جنوب غربي البلاد، في حادثة أعادت تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه فرق الإنقاذ خلال موسم الحرائق.
وتشير بيانات مرصد رويترز للمناخ إلى أن أوروبا الغربية تسجل درجات حرارة أعلى بنحو 3 درجات مئوية من المعدلات الطبيعية لشهر يوليو، بينما تؤكد الإحصاءات أن المساحات التي أتت عليها الحرائق هذا العام تجاوزت متوسط العقدين الماضيين، مع تعرض القارة لثلاث موجات حر متتالية منذ بداية العام.
كما شددت السلطات الفرنسية والإسبانية على أن معظم حرائق الغابات تنجم عن النشاط البشري، داعية السكان إلى تجنب إشعال النيران أو استخدام الشوايات في المناطق المعرضة للخطر.
المصدر: رويترز




