مسؤول سابق بـ CIA يفتح النار: ترامب “نصب” على من سلموه مادورو وتركهم لمصيرهم المحتوم.

فجر اليوم || خاص
فجّر “لاري جونسون”، المحلل الاستخباراتي السابق في وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) والمسؤول السابق بمكتب مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية، مفاجأة مدوية كشفت عن الوجه الخفي لعملية القبض على الرئيس الفنزويلي “نيكولاس مادورو”، واصفاً ما حدث بأنه “فضيحة تاريخية” تلطخ سمعة الإدارة الأمريكية.
خيانة داخلية بـ 50 مليون دولار
وفي مقابلة حصرية، كشف جونسون أن سقوط مادورو لم يكن نتيجة غزو عسكري بطولي أو عملية كوماندوز معقدة كما روج البيت الأبيض، بل كان نتاج “خيانة مدفوعة الثمن” من داخل الدائرة اللصيقة بالرئيس. وأكد جونسون أن سائق مادورو الشخصي وعدد من أفراد حرسه الخاص هم من قاموا بتسليمه للأمريكيين، بعد أن أغرتهم إدارة ترامب بمكافأة ضخمة رُفعت في عام 2025 لتصل إلى 50 مليون دولار أمريكي.
الصدمة: ترامب يرفض الوفاء بالوعد
لكن الجانب الأكثر إثارة للصدمة في شهادة جونسون، هو ما حدث بعد إتمام العملية بنجاح. فبينما كان “العملاء الداخليون” ينتظرون تأمين حياتهم وصرف المكافأة الموعودة، رفض الرئيس ترامب دفع المبلغ المتفق عليه، تاركاً إياهم في مواجهة مصير مجهول أمام الأجهزة الأمنية الموالية للنظام السابق في فنزويلا.
”نصاب” أم رئيس؟
ووجه جونسون انتقادات لاذعة لترامب قائلاً: “إنه عار حقيقي؛ لقد رفض دفع المكافأة، فأصبح هؤلاء الذين خاطروا بكل شيء من أجل التعاون معه يشعرون بالخديعة والسرقة”. وتساءل المسؤول الاستخباراتي السابق بمرارة عن طبيعة “العدل الأمريكي” في عهد ترامب، واصفاً إياه بـ “النصاب” الذي يستغل الآخرين لتحقيق أهدافه ثم يتخلص منهم بدم بارد.
تداعيات استخباراتية خطيرة
ويرى مراقبون أن هذه الفضيحة قد تقوض قدرة الولايات المتحدة مستقبلاً على تجنيد عملاء أو متعاونين في ملفات دولية حساسة، حيث أرسل تصرف ترامب رسالة مفادها أن “الولاء لواشنطن قد ينتهي بالغدر”. وختم جونسون حديثه بتساؤل أخلاقي عميق: “من هو الخائن الحقيقي في هذه الرواية؟ هل هم الحراس الذين باعوا رئيسهم، أم الرئيس الأمريكي الذي خان كلمته ووعده؟”.




