فجر اليوم
قال محمد الفرح إن العدو السعودي كلما تلقّى هزيمة في الميدان، حاول تعويضها بقصف الأسواق والقرى والمنازل، مفرغاً أحقاده في رؤوس الأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء، بعد أن عجز عن تحقيق أهدافه في المواجهة.
وأضاف أن السعودية استهدفت بالأمس سوقاً لبيع المواشي في محافظة تعز، فسقط العشرات بين شهيد وجريح، واليوم عاودت استهداف المدنيين بقصف ستة منازل في قرية الشريّة بمحافظة صنعاء، وقتل المسعفين، في جريمة بلغت حصيلتها الأولية 52 طفلاً وامرأةً ومدنياً بين شهيد وجريح.
وتساءل الفرح بلهجة غاضبة: أين الأزهر وهيئات العلماء من هذا الدم المسفوك ظلماً وعدواناً؟ وأين المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والطفل من مشاهد الأطفال الذين تمزقهم الغارات في الأسواق والمدارس والمزارع؟ أم أن حقوق الإنسان لا تشمل أطفال اليمن، ولا تستحق دماؤهم حتى بيان إدانة؟
كما تساءل عن الأنظمة التي تسارع إلى إصدار بيانات التضامن مع السعودية، بينما تلتزم الصمت أمام جرائمها بحق المدنيين اليمنيين، منتقداً وسائل الإعلام التي تتحدث عن الحقيقة والموضوعية، ثم تتجاهل ما يتعرض له الشعب اليمني من قتل ودمار.
وأكد الفرح أن ما يجري في اليمن اختبار حقيقي لكل من يرفع شعارات الدين والحياد وحقوق الإنسان وحماية النساء والأطفال، قائلاً إن المواقف اليوم تكشف ما إذا كانت هذه المبادئ حقيقية أم أن الإدانات والتضامن تتحرك وفق اتجاه المال السعودي ومصالحه.
وشدد على أن الصمت أمام دماء الأطفال والنساء في اليمن يكشف ازدواجية المعايير، وأن من يدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان لا يمكنه تجاهل الجرائم بحق اليمنيين والاختباء خلف الشعارات.



