
أصدرت محكمة محلية في كوريا الجنوبية، اليوم الجمعة، مذكرة توقيف جديدة لاحتجاز الرئيس السابق يون سوك يول لمدة 6 أشهر أخرى، بحسب وكالة أنباء “يونهاب”.ووُجهت إلى يون المزيد من التهم، بما في ذلك مساعدة دولة معادية، وذلك على صلة بمحاولته التي لم تدم طويلاً لفرض الأحكام العرفية عام 2024.وقالت الوكالة إنّ القاضي عزا القرار إلى مخاوف بشأن تدميره للأدلة.وفي وقتٍ سابق، أفاد ممثل خاص للادعاء بأنّ الرئيس الكوري الجنوبي السابق حاول استفزاز كوريا الشمالية لشنّ حرب على بلاده بهدف تبرير إعلان الأحكام العرفية في كانون الأول/ديسمبر 2024، وللقضاء على معارضيه السياسيين.وكان فريق الادعاء قد اتهم سابقاً يون وقادة عسكريين في عهده بإصدار أوامر بتنفيذ عملية سرية باستخدام الطائرات المسيرة فوق كوريا الشمالية، بهدف تأجيج التوتر بين الجارتين.كما يخضع يون، الذي عزلته المحكمة الدستورية في نيسان/أبريل، لتحقيق آخر أمام ممثّل ادّعاء خاص بتوجيه اتهامات بالفساد لزوجته.ونفى يون ارتكاب أيّ مخالفات، مؤكداً أنّ إعلان الأحكام العرفية في كانون الأول/ديسمبر كان ضمن صلاحياته كرئيس، ورفض جميع التحقيقات ضده واعتبرها ذات دوافع سياسية


فيما تنهار العملة الوطنية في مركزي عدن البنك المركزي بصنعاء يعيد الاعتبار لها.. في وقت تتصاعد فيه التحديات الاقتصادية وتتهاوى فيه السياسات النقدية في المحافظات اليمنية الواقعة تحت سيطرة التحالف، تتحرك صنعاء بخطوات مدروسة لإصلاح النظام المالي، عبر إصدارين جديدين يعيدان الاعتبار للعملة الوطنية.وفي لحظة فارقة من التحديات الاقتصادية، يمضي البنك المركزي في صنعاء بخطوات إصلاحية هادئة لكن راسخة، تبدأ بطرح عملة معدنية فئة خمسين ريالا، وتستكمل بإصدار آخر لفئة مائتي ريال ورقية، ضمن خطة شاملة لترميم النظام النقدي دون إثقال السوق بكتلة مالية جديدة.العملة المعدنية جاءت بديلا للأوراق التالفة، واستهدفت تسهيل المعاملات الصغيرة، بينما صممت الورقة النقدية الجديدة وفق معايير دولية حديثة، مزودة بعلامات أمنية تضمن مصداقيتها، وتحمل رموزا وطنية تؤكد أن وحدة اليمن في تفاصيله لا في شعاراته.لا يمكن فصل هذه الخطوات عن مشهد اقتصادي منقسم؛ ففي صنعاء، يستقر الدولار عند حاجز ٥٣٥ ريال، بينما في عدن يلامس ٢٨٥٠ ريال، في مؤشر صارخ على تفاوت الإدارة النقدية بين النجاح والفشل والبناء والانهيار.في صنعاء، لم تضف الفئتان الجديدتان إلى الكتلة النقدية، بل جاءت بديلا للأوراق النقدية التالفة، في خطوة إصلاحية هدفها تحسين جودة النقد، ومن الناحية الاقتصادية لم يسجل أي تضخم نتيجة لهذه الخطوة، ما يجعل الهجوم عليها من قبل حكومة التحالف أقرب إلى تسييس القرار المالي من كونه انتقادا فنيا مشروعا.وفي حين تهاجم حكومة التحالف هذه الإجراءات وتتهمها بالتزوير، تغيب عنها أي حلول عملية، وتستمر في طباعة مئات المليارات بلا غطاء أجنبي يضاعف الانهيار ويزيد من معاناة المواطنين.الإصداران الجديدان لا يمثلان مجرد تعديل شكلي، بل يعكسان توجها نحو فهم معاناة الناس اليومية، وتوفير أدوات تداول تليق بواقعهم، خاصة لفئات محدودي الدخل، ففي اقتصاد يفتقر إلى الفئات الصغيرة، يعيد المعدن والورق الجديدان الصلة بين المواطن ونقوده.وبين الصمت عن صرف المرتبات فيما يسيطر عليه تحالف العدوان من المدن اليمنية، واستمرارها جزئيا في صنعاء؛ وبين غياب أدوات الرقابة هناك، وتفعيلها هنا؛ يبدو الإصلاح النقدي في صنعاء أكثر اتزانا مما تروج له الاتهامات المغرضة، فالناس لا ينتظرون الشعارات، بل عملة تصرف وتستخدم وتحترم في التداول.ما تفعله صنعاء ليس مجرد سك وطباعة لعملة جديدة، بل استعادة لثقة المواطن في رياله، وتعزيز لمكانة النقد كأداة يومية للعيش، لا ورقة تائهة في اقتصاد مأزوم.