محققون دوليون يقولون إن ثمة “مؤشرات قوية” على أن الرئيس الروسي وافق على توفير الصاروخ الذي أسقط رحلة الخطوط الجوية الماليزية MH17 فوق أوكرانيا عام 2014

فجر اليوم//
قال محققون دوليون الأربعاء إن ثمة “مؤشرات قوية” على أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفسه وافق على توفير الصاروخ الذي أسقط رحلة الخطوط الجوية الماليزية MH17 فوق أوكرانيا عام 2014.
ورجّح المحققون بأن يكون بوتين وافق شخصيا على نقل الصاروخ إلى الانفصاليين الموالين لموسكو خلال معارك في شرق أوكرانيا حينذاك، بحسب اتصالات هاتفية تم اعتراضها.
لكن سيتم تعليق التحقيق نظرا إلى أن “كافة الأدلة استنفذت” في قضية إسقاط الطائرة التي تحطّمت في حادث أسفر عن مقتل 298 شخصا هم جميع من كانوا على متنها.
يأتي الإعلان بعد أقل من ثلاثة أشهر على إدانة محكمة هولندية روسيين وأوكراني بتهمة قتل الأشخاص الذين كانوا على متن رحلة MH17 بعد محاكمتهم غيابيا.
وقال فريق التحقيق المشترك المؤلف من ست دول في بيان “ثمة مؤشرات قوية على أن الرئيس الروسي هو الذي اتخذ القرار بشأن إمداد الانفصاليين في جمهورية دونيتسك الشعبية بصاروخ بوك تيلار”.
حتى أن المسؤولين الروس أجلوا قرارا لإرسال أسلحة إلى الانفصاليين الأوكرانيين لأن بوتين كان يحضر مراسم إحياء ذكرى إنزال النورماندي في فرنسا في حزيران/يونيو 2014، بحسب المحققين.
وتم تشغيل تسجيل لمكالمة هاتفية تم اعتراضها لمستشار يقول إن التأجيل جاء نظرا إلى أنه “لا يوجد غير شخص واحد يتّخذ القرار.. الشخص المتواجد حاليا في قمة في فرنسا”.
لكن بوتين يتمتع بالحصانة على اعتباره رئيس دولة، ما يجعل أي مسعى لملاحقته قضائيا غير ممكن”، بحسب المحققين.
وأضافوا أنه “على الرغم من أننا نتحدث عن مؤشرات قوية، إلا أنه لم يتم التوصل إلى سقف توافر أدلة كاملة وشاملة”.
يشمل فريق التحقيق أعضاء من هولندا وأستراليا وبلجيكا وماليزيا وأوكرانيا، الدول الأكثر تأثرا بتحطم الطائرة.
وسبق للمحققين أن أشاروا إلى أنهم يسعون لتحديد الجهة التي أطلقت الصاروخ وأصدرت الأمر بذلك، علما بأنه يشتبه بأنه تم جلبه من قاعدة عسكرية روسية في مدينة كورسك. لكنهم أقروا بأن ذلك غير ممكن حاليا.
وأفادت المدعية الهولندية ديجنا فان بويتزيلر في مؤتمر صحافي في لاهاي أن “التحقيق بلغ حدّه الأقصى حاليا واستنفذت كافة الأدلة. لذلك، تم تعليق التحقيق”.
وأضافت “الأدلة غير كافية لمزيد من الملاحقات القضائية”.




تعز تشرب من السوق السوداء.. سماسرة يبيعون الماء أغلى من الوقود في مدينة تعز، حيث يفترض أن الماء حق طبيعي لا يساوم عليه، تحول هذا الحق إلى سلعة نادرة تباع بأسعار تفوق سعر الوقود، في بورصة الجشع المحلي.فقد عادت أزمة المياه لتضرب المدينة بقوة، لكن هذه المرة ليست بسبب الجفاف أو الحرب، بل بسبب عبقرية بعض “الخبراء” في تحويل العطش إلى مشروع استثماري مربح.بحسب مصادر ميدانية، تم رصد شبكة فساد تضم موظفين حكوميين وتجارا وسماسرة، قرروا أن الماء لا يجب أن يشرب إلا بعد المرور عبر سلسلة من “الفلترة المالية”، تبدأ بإغلاق محطات التحلية وتنتهي بصهريج يبيع دبة الماء بـ2000 ريال، وكأنها مشروب فاخر في حفلة (…..).المواطنون، الذين اعتادوا على المعاناة، وجدوا أنفسهم أمام خيارين: إما شراء الماء بسعر خيالي، أو انتظار “الرحمة” من صهاريج يديرها تجار الأزمات.أما البقالات وخزانات السبيل، فقد اختفت منها المياه كما اختفت الرحمة من قلوب الجشعين.السلطة المحلية، وكعادتها، اختارت أن تراقب المشهد من برجها العاجي، منشغلة بصراعاتها الداخلية ومصالحها الشخصية، تاركة المواطن يتأمل في دبة ماء كأنها كنز مفقود.الناشطون أطلقوا نداء استغاثة، ليس فقط لإنقاذ سكان تعز من العطش، بل لإنقاذ ما تبقى من المنطق في بلد باتت فيه المياه تباع وكأنها امتياز سياسي.