مقالات

كرم شاب يمني في روسيا يغيّر مصير مسنّة ويقودها إلى الإسلام

فجر اليوم || خاص

في واقعة إنسانية لافتة، تحوّلت لفتة بسيطة من شاب يمني مغترب إلى قصة مؤثرة انتهت بإهدائه شقة سكنية كاملة، واعتناق سيدة روسية مسنّة للإسلام، قبل وفاتها بأسابيع قليلة.
وتبدأ القصة مع الشاب أحمد، الذي سافر إلى روسيا بحثًا عن لقمة العيش، حيث استقر في قرية باردة ومنعزلة، وافتتح مطعمًا صغيرًا ليؤمّن مصدر دخل يعيل به أسرته في اليمن. وبينما كان يفرغ شحنة من الخضروات أمام متجره في أحد الأيام، توقفت سيدة روسية تبلغ من العمر 85 عامًا، ظنّت أن البضاعة معروضة للبيع، فاختارت بعض الخضروات وسألته عن ثمنها.
غير أن رد أحمد جاء مفاجئًا، إذ ابتسم وقال: “هذه هدية”، موضحًا أن تعاليم دينه تحث على إكرام كبار السن والعطاء دون مقابل. هذا الموقف البسيط ترك أثرًا عميقًا في نفس السيدة، التي لم تعتد – بحسب روايتها – على تلقي العطاء دون مقابل.
وبعد يومين فقط، طلبت السيدة من أحمد مرافقتها إلى جهة حكومية، ليتفاجأ هناك بأنها تسجّل شقتها وكل ممتلكاتها باسمه، معلنة إياه وريثها الوحيد. ورغم محاولاته رفض ذلك، أكدت السيدة قرارها قائلة إن ما فعله معها لم يفعله أحد طوال حياتها.
ولم تتوقف القصة عند هذا الحد، إذ أبدت السيدة اهتمامًا بمعرفة الدين الذي يدعو لمثل هذه القيم، قبل أن تعلن إسلامها بعد حوارات مع أحمد، متأثرة بما وصفته بـ”الأخلاق النبيلة التي لمستها”.
وبحسب الرواية المتداولة، سعى الشاب لاحقًا لتيسير رحلة لها إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج، حيث أمضت أيامها الأخيرة في أجواء روحانية مؤثرة، قبل أن تعود إلى بلدها وتفارق الحياة بعد نحو 20 يومًا.
ويرى متابعون أن هذه القصة، بغض النظر عن تفاصيلها الكاملة، تعكس أثر المعاملة الحسنة في تغيير النفوس، وتبرز كيف يمكن لموقف إنساني بسيط أن يترك أثرًا عميقًا يتجاوز الحدود والثقافات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى