الأخبار

كاتب سعودي: اليمن أصبحت قوة إقليمية يصعب تجاوزها والحرب معها قد تعيد رسم مستقبل المنطقة

فجر اليوم || خاص

اعتبر الكاتب السعودي إياد خاشقجي أن اليمن باتت تمثل قوة إقليمية لافتة، مشيراً إلى أن استمرار الحرب السعودية عليها، رغم ما وصفه بالخسائر الاستراتيجية التي تتكبدها الرياض، أسهم في تعزيز مكانة اليمن وتوسيع حضورها على المستويين الإقليمي والدولي.
وقال خاشقجي، في مقال نشره تحت عنوان «اليمن.. أيقونة العرب التي حيرت الغرب والعالم»، إن إصرار النظام السعودي على مواصلة الحرب، رغم النصائح التي قال إنها وُجّهت إليه من حلفائه بضرورة إنهائها، يوفر لليمن فرصاً لتعزيز قدراتها وإثبات حضورها بوصفها قوة إقليمية يصعب تجاوزها.
وأضاف أن التطورات المرتبطة بالحرب تجاوزت نطاقها الجغرافي، وأصبحت موضع اهتمام الصحافة العالمية ومراكز الأبحاث، التي تتناول، بحسب تعبيره، أبعادها الاستراتيجية وما تفرضه من تساؤلات بشأن القدرات اليمنية والعوامل الكامنة وراء استمرار المواجهة.
وأشار الكاتب السعودي إلى أن السعودية، رغم امتلاكها ثروات مالية كبيرة وتسليحاً متطوراً وشبكة من التحالفات الدولية، تواجه تحديات في حربها مع اليمن، معتبراً أن المقارنة بين إمكانات الطرفين والظروف التي يخوضان فيها المواجهة تثير تساؤلات بشأن قدرة اليمن على مواصلة الصمود وتطوير قدراتها العسكرية.
ولفت خاشقجي إلى أن اليمن تواجه، وفق طرحه، ظروفاً استثنائية نتيجة الحصار المفروض عليها منذ نحو 12 عاماً، وما يترتب عليه من قيود اقتصادية وعسكرية، ومع ذلك يرى أنها تمكنت من الحفاظ على قدراتها العسكرية وتطوير منظومات ردع، فضلاً عن العمل على توطين الصناعات العسكرية وتجاوز تداعيات الحصار.
وأكد أن أهمية هذه التطورات، من وجهة نظره، لا تحظى بالاهتمام الكافي في الأوساط العربية، داعياً إلى متابعة ما تنشره الصحافة الأوروبية والأمريكية والإسرائيلية من تقارير وتحليلات بشأن اليمن، لفهم أبعاد التحولات الجارية وانعكاساتها المحتملة على مستقبل المنطقة.
واختتم خاشقجي مقاله بالقول إن نهاية الحرب قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة في تاريخ المنطقة، معتبراً أن تداعيات المواجهة لن تقتصر على أطرافها المباشرين، بل قد تمتد إلى موازين القوى الإقليمية وطبيعة العلاقات والتحالفات في المرحلة المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى