
باشرت السعودية، الاثنين، حملة دبلوماسية وإعلامية مكثفة لتسويق مبادرة حوار “شرقي – جنوبي” منفصل في اليمن، في خطوة تُفسر كمحاولة لفرض أجندتها التقسيمية على القوى الموالية سابقاً للإمارات، واستبعاد ما اسمته بـ “أقاليم شرقية كبرى” من الحوار الجنوبي المرتقب في الرياض.ونشرت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية الرسمية مقابلة مع محافظ السعودية في حضرموت، سالم الخنبشي، ركزت فيها على مطالبته بحوار بين ما اسماه الإقليم “الشرقي” (حضرموت والمهرة) والإقليم “الجنوبي” (المحافظات من أبين إلى الضالح بالإضافة إلى عدن ولحج)، مع تأكيده إبقاء الشرقي خارج الحوار “الجنوبي – الجنوبي” المزمع.وتزامن الترويج للمبادرة مع استبعاد فعلي للقوى الحضرمية والمهرية والشبوانية والسقطرية من دعوات الحوار الجنوبي المرتقب في الرياض، حيث أكد “حلف قبائل حضرموت” عدم توجيه أي دعوة لقياداته أو أعضائه، رغم شمولية الدعوة الرسمية المعلنة.وتسعى السعودية – وفق قراءة المراقبين – من خلال هذه التوليفة إلى فرض وتفعيل تقسيمات “أقاليم” التي كان اعلنها مؤتمر الحوار الوطني في صنعاء عام 2013، والتي تقسم الجنوب إلى إقليمين منفصلين: شرقي (غني بالنفط وذي موقع استراتيجي) وجنوبي، مما يضمن بقاء الإقليم الشرقي الثري تحت وصايتها المباشرة.هذا وعززت هذه التحركات مخاوف جنوبية عميقة من قيام الرياض بفرض أجندة سياسية جاهزة ترفضها القوى الجنوبية الفعلية على الأرض، خاصة فيما يتعلق بتقسيم الجنوب نفسه إلى كيانات مصغرة تُسهل السيطرة الخارجية عليها.
