
فجر اليوم
يواجه الفنانون التشكيليون في اليمن أوضاعاً معيشية صعبة دفعت كثيراً اهم إلى بيع أعمالهم الفنية بأسعار زهيدة لتأمين احتياجاتهم الأساسية، في ظل تراجع الحركة الثقافية وغياب الدعم المؤسسي وتأثيرات الحرب المستمرة.
وتروي الفنانة التشكيلية ناعمة الشيباني، من مدينة تعز أن الرسم أصبح وسيلتها الوحيدة لمحاولة توفير مصدر دخل بعد تعذر الحصول على فرصة عمل في تخصصها الجامعي، مؤكدة أن العائد المادي من بيع اللوحات لا يغطي حتى تكلفة الأدوات المستخدمة، لكنه يمنحها دافعًا للاستمرار في ممارسة الفن.
وأوضحت أن ضعف الإقبال على اقتناء اللوحات، خاصة في تعز، يجعل الاعتماد على الفن كمصدر رزق أمرًا بالغ الصعوبة، في ظل الظروف الاقتصادية التي يعيشها المواطنون، ما يضطر العديد من الفنانين إلى بيع أعمالهم بأثمان أقل من قيمتها الحقيقية.
بدوره، قال الفنان التشكيلي عزيز المعافري إنه اضطر إلى عرض إحدى لوحاته للبيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي بسبب الحاجة، رغم ارتباطه العاطفي الكبير بها، واصفًا اللوحة بأنها “قطعة من قلبه”، ومؤكدًا أن الظروف الاقتصادية أجبرته على اتخاذ هذا القرار.
من جانبه، أشار الفنان والنحات وليد دله إلى أن معاناة الفنان اليمني تفاقمت مع انقطاع الرواتب وغياب الدعم، إلى جانب ضعف الوعي المجتمعي بأهمية اقتناء الأعمال الفنية، لافتاً إلى أن السياح كانوا يشكلون الشريحة الأكبر من المشترين قبل اندلاع الحرب.
ويرى فنانون يمنيون أن استمرار هذه الأوضاع يهدد الحركة التشكيلية في البلاد، ويحول الإبداع من رسالة ثقافية وإنسانية إلى وسيلة للبقاء، في وقت تتراجع فيه المعارض والفعاليات الفنية، وتغيب المبادرات الداعمة للمواهب المحلية.
المصدر الجزيرة




