فقدان حاسة الشم قد يكون إنذارًا مبكرًا لمرض باركنسون.. دراسات تكشف العلاقة

فجر اليوم
كشفت دراسات علمية حديثة أن فقدان حاسة الشم لم يعد يُنظر إليه على أنه مجرد مشكلة حسية، بل قد يكون مؤشراً مبكراً للإصابة بأمراض عصبية وتنكسية، أبرزها مرض باركنسون، إذ يمكن أن يسبق ظهور الأعراض الرئيسية بسنوات.
وأوضح باحثون أن التغيرات المرتبطة بمرض باركنسون قد تبدأ في البصلات الشمية، نتيجة تراكم بروتينات غير طبيعية، قبل أن تمتد إلى مناطق أخرى في الدماغ، ما يجعل اضطرابات الشم من العلامات التحذيرية التي تستحق المتابعة الطبية.
كما ربطت الأبحاث ضعف حاسة الشم بعدد من الاضطرابات العصبية والنفسية، مثل مرض ألزهايمر والخرف المصاحب لأجسام ليوي، إضافة إلى الاكتئاب والفصام واضطراب طيف التوحد، فيما لا تزال الآليات الدقيقة لهذه العلاقة قيد الدراسة.
ويشير العلماء إلى أن الاهتمام بحاسة الشم ازداد بشكل كبير بعد جائحة كوفيد-19، عقب تسجيل ملايين حالات فقدان الشم بين المصابين، الأمر الذي دفع الباحثين إلى توسيع الدراسات لفهم العلاقة بين الجهاز الشمي والدماغ.
وفي جانب العلاج، أظهرت دراسات أن تدريب حاسة الشم عبر التعرف المتكرر على روائح مثل الليمون والورد والقرنفل والأوكالبتوس قد يساعد على استعادة القدرة الشمية لدى بعض المرضى، خاصة عند دمجه مع علاجات أخرى، بينما قد تسهم ممارسة الرياضة في تحسين الوظائف الإدراكية والتخفيف من أعراض الاكتئاب.
فقدان حاسة الشم وحده لا يعني بالضرورة الإصابة بمرض باركنسون، إذ قد ينجم أيضاً عن أسباب شائعة مثل نزلات البرد، والتهاب الجيوب الأنفية، والحساسية، أو الإصابة بكوفيد-19، لذا ينبغي تقييم الحالة من قبل الطبيب عند استمرار الأعراض أو ظهور علامات أخرى.

المصدر: science.mail.ru

Exit mobile version