
فجر اليوم || خاص
في اعتراف جديد يفضح حجم الانهيار والتخبط الأمني في صفوف القوات الموالية للسعودية، كشف الصحفي والكاتب السياسي جمال العواضي عن وجود اختراقات أمنية واستخباراتية عميقة داخل ما يسمى “معسكر الشرعية”، مؤكداً أن كل تحركات هذه القوات باتت مرصودة ومكشوفة، في فضيحة تؤكد عجز الرياض عن حماية حتى أسرار أدواتها.
“
وقال العواضي في منشور له على منصة “إكس”: “الاختراقات داخل معسكر الشرعية لم تعد مجرد شكوك عابرة، بل باتت التحركات العسكرية للقوات العاملة تحت المظلة السعودية تثير تساؤلات خطيرة حول حجم الاختراق الأمني والاستخباراتي”.
وأضاف بمرارة: “كلما تحركت هذه القوات على إحدى الجبهات، بدا وكأن الحوثيين على علم مسبق بتحركاتها وخططها، وربما قبل أن تصل المعلومات إلى بعض القيادات المعنية نفسها!”، في اعتراف صادم بأن قوات صنعاء تسبق القيادات الموالية للرياض في معرفة تحركاتها.
“
واعتبر العواضي أن “هناك اختراقاً استخباراتياً عميقاً”، مضيفاً بلهجة حاسمة: “هناك من يسرّب المعلومات من داخل معسكر الشرعية!!!”، قبل أن يختتم منشوره بالدعوة إلى “إعادة النظر في الشرعية!”، في إشارة إلى أن هذه المنظومة لم تعد قادرة على حماية نفسها، فكيف لها أن تحمي غيرها؟
وتأتي هذه التصريحات لتؤكد ما أظهرته الضربات النوعية التي نفذتها قوات صنعاء خلال الأسابيع والأشهر الماضية، حيث استهدفت بدقة متناهية تجمعات عسكرية ومراكز قيادة ومخازن أسلحة في أكثر من محور، وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف القوات الموالية للسعودية. هذه الدقة في الاستهداف، التي لم تكن وليدة الصدفة، تكشف أن هناك من يمد قوات صنعاء بمعلومات حساسة من داخل الصفوف نفسها، وأن الرياض لم تعد قادرة على الحفاظ على أسرار أدواتها.
وتتحمل السعودية المسؤولية الكاملة عن هذا الانهيار الأمني، فهي التي تشرف على هذه القوات، وتمولها، وتديرها، ثم تتركها مكشوفة أمام خصومها. إن الرياض التي فشلت عسكرياً في الميدان، تكتشف اليوم أن فشلها الأمني والاستخباراتي أعمق بكثير، وأن كل تحركاتها باتت مرصودة، وأن “الشرعية” التي تتحدث عنها لم تعد سوى جسد بلا روح، يتلقى الضربات دون أن يملك القدرة على الرد أو حتى حماية نفسه.
إن هذا الاختراق العميق يضع علامات استفهام كبرى حول مستقبل هذه المنظومة، ويؤكد أن الرياض وأدواتها في المجلس الرئاسي وحكومة الزنداني لا يملكون أي حلول، وأن عليهم إعادة النظر في كل حساباتهم قبل أن يدفع الشعب اليمني فاتورة إضافية من الدماء والخراب.




