
فجر اليوم || خاص
مقال جميل ورائع للدكتور فاضل الشرقي عن فدغم
………………………
فدغم ومشروع استهداف القبيلة اليمنية
هذا المدعو ابن فدغم، لا يمتلك أي حق ولا صفة ولا مصلحة فيما يدعيه، سواء كان معتقدا أنه يناصر هذه المرأة ومحقا، أو مقتنعا أنها ابنت صدام حسين حسب زعمه، إلا أن ما قام به ويقوم به تعدٍّ كبير على الأسلاف والأعراف والعادات والتقاليد اليمنية والشرع والقانون، وإذا كان يرى أنه يجب عليه مناصرتها كما يدعي، فبأي حق جعل من نفسه الولي الشرعي لها، والحاكم والقاضي، إذا كانت نواياه صادقة فأمامه طرق واضحة للحق والانصاف، ومنها: أن ينصرها بمحامٍ يوكله على حسابه يترافع لها أمام القضاء أو ليترافع هو بنفسه أمام القضاء، وحينها قد يجد من يصدقه فيما يصل إليه.
والحل الآخر والأهم: ليذهب معها إلى العراق ويناصرها هناك، ويطالب في قصور صدام حسين وأمواله وأملاكه ويسلمها لهذه المرأة، فالمعروف أن أموال صدام وكنوزه وممتلكاته وقصوره وبيوته وفلله في العراق وليست في اليمن.
هذا الشخص أساء ويسيء للقبيلة اليمنية والمجتمع اليمني بشكل فاضح وقذر، أن يربط علاقة مع امرأة أجنبية ليست له ولا هو لها برحم ولا محرم، إمرأة زوجها موجود وكذلك ولدها وأبوها وأمها وإخوتها وأهلها وأقاربها، ويأتي هذا المتنطع باسم القبيلة ويجعل من نفسه ولي أمرها الوحيد وزوجها وأبوها وولدها وإخوتها وأهلها، ويقدم نفسه على كبار مشايخ حاشد ومذحج وبكيل، وكأنه شيخ مشايخ اليمن وكبيرها وآمرها وناهيها، أو يلبي نداء “وا إسلامااااااه”، “وا معتصماااااه” فيما يرونه، ويتطاول على مقام أوليائها وأرحامها وكأنه ينصر القدس وفلسطين.
هذا الأمر يسيء للقبيلة اليمنية ورجالها، ويشوهها ويحط من قدرها ومقامها، ويسعى للفتنة بين القبائل اليمنية قبل غيرها. فليس من عادات مشائخ اليمن وقبائله الكرام التطاول على مقام الأب والزوج والابن والأخ، أما لو كانت هذه المرأة بلا ولي ولا رحم ولا محرم ولا أهل وكانت في مظلمة كبيرة فقد كان الأمر يحتمل بعضاً من خفة العقل والهبالة هذه.
وفي الحقيقة أن هذا الرجل خرج على عادات وتقاليد وسوالف وأعراف اليمن وخالف سنة وصايب، ويشوه القبيلة اليمنية ومشائخها وعقالها ونقبائها وكبارها، ولم نسمع بمثل هذا الفعل ولا قرأنا عنه في تاريخ القبيلة اليمنية.
كذلك عندما يخرج بين الناس ويبكي أو يتباكى، هذا أمر فاضح جدا ومدان ومرفوض في خلق القبيلة اليمنية ومشائخها، ولم نسمع فيما مضى ولا علمنا في عصرنا بأن شيخا قبليا بكى وذرف الدموع مهما كانت مظلوميته ودعواه، فالقبيلي (الشيخ) معروف ببأسه ورباطة جأشه ونخوته وشهامته وصبره وجلده وعزيمته وصلابته، ولأول مرة يحدث أن شيخا قبليا يبكي وفي موقف غير مشرف مهين ومخزي. وأنا عن نفسي عندما رأيت وسمعت هذا الشيخ وهو يبكي استنكرته كثيرا وأدنته وقلت هذا سقوط وفضيحة عاقبه الله بها وأخزاه بلا مبرر ولا سبب ولا شيمة ولا شهامة ولا حياء ولا قبيلة ولا معروف، وعرفت أنه يكذب ويفتري، أو أنه مختل عقليا.
لقد حدث بعد الثورة أن حبس جمال عبدالناصر كبار مشايخ اليمن في القاهرة لأكثر من سنة وأهانهم جميعا، ولم ينقل أن شيخا واحدا بكى أو صاح وصرخ يطلب الغوث والنجدة. وكذلك -بعد الثورة- عندما قتل حوالي سبعين شيخا من كبار مشايخ اليمن غدرا وظلما في (بيحان) وفي مقدمتهم الشيخ (الغادر) والهيال وحنتش ومشايخ كثير قتلا جماعيا فيما عرف بمجزرة مشايخ اليمن في بيحان 1972، وقصت امرأة شعرها تستغيث بمشايخ اليمن وتثير حماسهم وحميتهم وغيرتهم لم يبكوا ولم يحاربوا ولم ينكفوا ولا عملوا شيئا مما عمله المدعو (فدغم)، ولهذا فهو إما مريض نفسيا ومختل عقليا، أو عميل مخرب يسعى للفتنة بين رجال القبايل اليمن ومشايخها الكبار، أو مذنب كبير تسوقه ذنوبه لأسوء المواقف وأحطها لؤما وخسة ودناءة.
لقد كشفت هذه الخاتمة السيئة زيف السردية والمظلومية التي روج لها لاستفزاز القبيلة اليمنية وتثوير مشاعرها وجرح كرامتها، وكشفت بكل وضوح خيوط المؤامرة التي حيكت هذه الرواية لأجلها منذ البداية، وأنها إنما نسجت لاستهداف الرأي العام القبلي والقبيلة اليمنية بغرض ضربها وتفكيكها وتشويه سمعتها، وهذه فضيحة كبرى لا يمكن لفلفتها ولا تجميعها مجدداً، ولذا هرب هذا المدعو إلى حيث يجب أن يكون، وإذا حصل وأن تطورت الأمور وذهبت في اتجاهات تصعيدية فلن تكون إلا سببا لفاتحة خير وفرج كبير على شعبنا وبلدنا، والله يفعل ما يريد.
د فاضل الشرقي عضو المكتب السياسي لانsار الله.




