فجر اليوم || خاص
تتجه الأمم المتحدة نحو تعيين الدبلوماسي الجزائري المخضرم الأخضر الإبراهيمي مبعوثًا أمميًا جديدًا إلى اليمن، خلفًا للمبعوث السويدي هانس غروندبرغ، وذلك في ظل تطورات سياسية متسارعة، أبرزها رفض صنعاء استقبال الأخير واتهامه بالانحياز.
ويُعد الإبراهيمي من أبرز الشخصيات الدولية في مجال الوساطة وحل النزاعات، حيث يمتلك سجلًا دبلوماسيًا حافلًا بالمهام المعقدة في بؤر التوتر حول العالم، ما يجعله خيارًا مطروحًا بقوة لإدارة الملف اليمني في هذه المرحلة الحساسة.
وشغل الإبراهيمي عدة مناصب بارزة، من بينها وزير خارجية الجزائر بين عامي 1991 و1993، كما كُلّف بمهام أممية في ملفات شائكة، أبرزها في أفغانستان عقب أحداث 11 سبتمبر، وفي العراق بعد عام 2003، إضافة إلى تعيينه مبعوثًا مشتركًا للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا خلال الفترة (2012-2014) خلفًا لـ كوفي عنان.
كما يُعد عضوًا في مجموعة “الحكماء” الدولية التي أسسها نيلسون مانديلا لتعزيز السلام العالمي، ويحمل لقب “رجل المهمات الصعبة” نظرًا لتكليفه المتكرر بإدارة الأزمات الدولية المعقدة.
وعلى صعيد إنجازاته، لعب الإبراهيمي دورًا محوريًا في التوصل إلى اتفاق الطائف عام 1989، والذي أسهم في إنهاء الحرب الأهلية اللبنانية، خلال عمله كأمين عام مساعد لجامعة الدول العربية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه الأزمة اليمنية تعقيدات متزايدة، ما يعزز الحاجة إلى شخصية ذات خبرة واسعة وقدرة على إدارة التوازنات السياسية والدبلوماسية، وسط ترقب لمآلات هذا التوجه الأممي ومدى قبوله من مختلف الأطراف.
