صحية

طفيلي صامت يهدد الأجنة و البصر

فجر اليوم
حذر خبراء الصحة من خطورة داء التوكسوبلازما “داء المقوسات”وهو طفيلي واسع الانتشار قد يمر دون أعراض لدى معظم المصابين، لكنه يشكل تهديدًا كبيرًا للحوامل والأجنة ومرضى ضعف المناعة، كما قد يؤدي إلى فقدان البصر في بعض الحالات.
ودعا باحثون إلى إدراج المرض ضمن قائمة الأمراض المدارية المهملة لدى منظمة الصحة العالمية، مؤكدين أن تأثيره الصحي والاقتصادي يفوق حجم الاهتمام الذي يحظى به حاليًا، رغم انتشاره في العديد من دول العالم.
وأوضح الخبراء أن العدوى لا ترتبط فقط بتربية القطط كما هو شائع، بل قد تنتقل أيضًا عبر تناول اللحوم غير المطهية جيدًا، أو شرب المياه الملوثة، أو تناول الخضروات والفواكه غير المغسولة، أو ملامسة التربة الملوثة ببيوض الطفيلي.
ويُعد الخطر الأكبر عند إصابة المرأة بالعدوى لأول مرة أثناء الحمل، إذ يمكن للطفيلي الانتقال إلى الجنين عبر المشيمة، مما قد يتسبب في الإجهاض، أو وفاة الجنين، أو إصابته بتشوهات عصبية ومشكلات بصرية قد تستمر مدى الحياة.
وأشار الأطباء إلى أن معظم المصابين لا يحتاجون إلى علاج، لأن الجهاز المناعي يسيطر على الطفيلي، إلا أن العلاج يصبح ضروريًا لدى الحوامل، ومرضى نقص المناعة، وحالات إصابة العين، حيث قد يسبب التهاب الشبكية وضعفًا شديدًا في الإبصار أو العمى.
وأكدت الدراسة أن المجتمعات الفقيرة تتحمل العبء الأكبر للمرض بسبب ضعف خدمات المياه والصرف الصحي وسلامة الغذاء والرعاية الصحية، مطالبة بتبني نهج “صحة واحدة” الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة للحد من انتشار العدوى.
وبحسب الباحثين، فإن إدراج داء التوكسوبلازما ضمن الأمراض المدارية المهملة سيسهم في زيادة التمويل المخصص للأبحاث، وتحسين برامج الوقاية والتشخيص والعلاج، وتقليل الأضرار الصحية طويلة الأمد التي يسببها المرض.
المصدر: الجزيرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى