صراع النفوذ في بحر العرب: هل يُنهي ميناء عدن عصر الهيمنة الإماراتية؟

متابعات فجر اليوم
تتصاعد حدة التوترات الاقتصادية والجيوسياسية بين السعودية والإمارات، حيث تشير تقارير وتحليلات إلى أن الرياض قد تستخدم ورقة إعادة إحياء ميناء عدن الاستراتيجي في اليمن كسلاح لتقويض الهيمنة الاقتصادية التي بنتها الإمارات على مدى عقود، وتحديداً عبر موانئ دبي.
نشر الإعلامي حسين الغاوي، المعروف بقربه من دوائر صنع القرار السعودية، تقريراً يسلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية لميناء عدن. وأشار التقرير إلى أن إعادة تفعيل الميناء، بموقعه الجغرافي الفريد، من شأنه تقليل مسافات الشحن وتكاليفه، مما يجعله محطة محورية على خطوط التجارة العالمية. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها قادرة على “إعادة تشكيل المنطقة وإنهاء اقتصادات قامت على تعطيل الجغرافيا”، في إشارة واضحة إلى الدور الذي تلعبه موانئ الإمارات حالياً.
تفيد معلومات متداولة بوجود محادثات حول اتفاقية محتملة مع شركة صينية، تحت إشراف سعودي بريطاني، لإعادة تشغيل الميناء، مما قد يمثل ضربة قاصمة لموانئ دبي.
يرى محللون أن هذه التحركات تأتي في سياق تنافس اقتصادي متزايد بين الحليفين الخليجيين. فكلا البلدين يسعى لتنويع اقتصاده بعيداً عن النفط وجذب الاستثمارات الأجنبية، مما يضعهما في مسار تصادمي أحياناً.
ومع ذلك، تشير مصادر اقتصادية إلى أن هذه الخطوة قد تكون جزءاً من ضغوط تمارسها الرياض على أبوظبي للحصول على تنازلات في ملفات أخرى، أبرزها النفوذ في جنوب اليمن. بينما تؤكد أرقام التجارة والاستثمارات المتبادلة الضخمة بين البلدين على عمق الترابط الاقتصادي الذي قد يحد من تفاقم أي خلاف سياسي.
يحتاج ميناء عدن إلى إدارة حديثة واستثمارات ضخمة في التوسعة والتجهيز ليستعيد دوره المحوري في حركة التجارة الدولية. وفي حال تحقق ذلك، فإنه لن يعود بالنفع على الاقتصاد اليمني فحسب، بل سيمنح السعودية منفذاً بحرياً آمناً بعيداً عن مضيق هرمز، ويغير موازين القوى في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية في المنطقة بأكملها.




