
فجر اليوم
كشف خبير روسي أن موجة الحر غير المسبوقة التي تشهدها عدة دول أوروبية تعود إلى تحرك كتل هوائية شديدة الحرارة قادمة من الصحراء الكبرى، بالتزامن مع تغيرات مناخية أثرت في أنماط دوران الغلاف الجوي.
وأوضح ميخائيل سيرغييف، رئيس قسم علم الأحياء العام والبيئة في جامعة نوفوسيبيرسك، أن الكتل الهوائية الدافئة القادمة من شمال أفريقيا أصبحت تتوغل بشكل أكبر نحو أوروبا، ما يضعف تأثير الرياح الغربية التي تنقل عادة هواءً أكثر برودة ورطوبة من المحيط الأطلسي.
وأشار إلى أن المنطقة المتأثرة بالدوران الجوي الاستوائي اتسعت خلال العقود الأخيرة، خاصة في نصف الكرة الشمالي، وهو ما سمح بامتداد الهواء الصحراوي لمسافات أبعد داخل القارة الأوروبية خلال فصل الصيف.
وأضاف أن هذا التغير أدى إلى إضعاف ما يعرف بـ”النقل الغربي”، وهو النظام الجوي المسؤول عن جلب الكتل الهوائية الرطبة إلى أوروبا، الأمر الذي ساهم في استمرار موجات الحر لفترات أطول وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية.
وأكد الخبير أن موجة الحر الحالية تتزامن مع الارتفاع المستمر في متوسط درجات الحرارة العالمية، لافتًا إلى أن أوروبا شهدت خلال العقود الماضية عدداً من الأرقام القياسية في درجات الحرارة، إلا أن الظواهر المتطرفة أصبحت أكثر تكراراً بفعل تغير المناخ.
وتتعرض المملكة المتحدة حالياً لموجة الحر الثالثة خلال عام 2026، فيما تشهد فرنسا موجة حر بدأت في الرابع من يوليو، ومن المتوقع استمرارها حتى 16 يوليو، كما طالت درجات الحرارة المرتفعة دولًا عدة في غرب أوروبا، وسط تحذيرات صحية من مخاطر التعرض المباشر للحرارة، خاصة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
ويرى خبراء المناخ أن هذه الظواهر قد تصبح أكثر شيوعًا في السنوات المقبلة إذا استمر الاحترار العالمي بالمعدلات الحالية.
المصدر تاس




