
شهدت مدينة المخا، المعقل الأبرز للعميد طارق صالح الموالي للإمارات في غرب اليمن، تطورات دراماتيكية، الأربعاء، حيث نفذت ما يعرف بـ قوات “حراس الجمهورية” التابعة له حملة واسعة لإنزال صوره العملاقة من الشوارع والمنشآت العامة، في خطوة فسرها مراقبون بأنها تمهيد لقرارات وشيكة قد تطيح بنفوذه في المنطقة .وأفادت مصادر محلية بأن أطقماً عسكرية تابعة لفصائل طارق صالح جابت شوارع المخا، وقامت بإزالة الصور الضخمة للقيادي الإماراتي من مداخل المدينة والمواقع الحيوية، دون أن تتضح الأسباب الرسمية وراء هذه الخطوة المفاجئة .ورجحت منصات إعلامية أن تكون هذه الإزالة ضمن ترتيبات أوسع تشهدها المدينة، حيث يتوقع صدور قرارات وشيكة تتضمن دمج فصائل طارق صالح في وزارتي الدفاع والداخلية ضمن هيكلة جديدة، قد يرافقها تغيير للقيادات المحسوبة بشكل مباشر على الإمارات .وتأتي هذه التطورات في سياق حملة سعودية أوسع انطلقت من العاصمة المؤقتة عدن، حيث تم خلال الأيام الماضية إنزال صور رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي من المقرات الحكومية ومبنى الجمعية العمومية للمجلس المنحل في مديرية التواهي ، وهو ما أثار استنكاراً رسمياً من قيادات الانتقالي التي توعدت بالرد .ويرى مراقبون أن خطوة طارق صالح تعكس محاولته استباق الأحداث وتلافي تداعيات “المشاهد القادمة من عدن” التي شهدت تمزيق صور حليفه عيدروس الزبيدي، في إشارة إلى رغبته بالتكيف مع المتغيرات الجديدة لفرض الأمر الواقع السعودي في المناطق الواقعة تحت النفوذ الإماراتي، وتجنب المصير نفسه الذي يواجهه قادة الفصائل الموالية لأبوظبي في جنوب اليمن
