
بدأت السعودية، اليوم الثلاثاء، ترتيبات سياسية جديدة تهدف إلى توجيه ضربة قاسية للمجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات، عبر إعادة تشكيل المشهد التمثيلي للقضية الجنوبية وإنهاء احتكاره لها.وأفادت مصادر مطلعة بأن الرياض وجهت دعوات لنحو ٣٥ مكوّناً جنوبياً، بينها كيانات محدودة الحضور وبعضها لم يكن له وجود فعلي سابق على الساحة، وقد وصلت قيادات هذه المكونات بالفعل إلى العاصمة السعودية، وسط توقعات بارتفاع عدد المكونات المدعوة إلى قرابة ٢٠٠ مكوّن جنوبي.ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع ترتيبات سعودية لإطلاق مؤتمر حوار جنوبي–جنوبي جديد برعاية مباشرة من المملكة، في مسعى لإعادة ترتيب البيت الجنوبي وإنهاء ما تصفه الرياض باستحواذ المجلس الانتقالي على تمثيل الجنوب.وبحسب المصادر، فإن الهدف من هذا الحشد الواسع هو إضعاف موقع الانتقالي سياسياً، خصوصاً بعد خسائره العسكرية الأخيرة، وتهيئة الأرضية لتفكيك ما تبقى من فصائله في عدن وعدد من المحافظات الجنوبية، وتسليم مواقع نفوذه لقوى جنوبية مناوئة له.وأكدت المصادر أن السعودية ستتولى ضمان مخرجات الحوار المرتقب، الذي ستشارك فيه غالبية قوى جنوبية سبق أن خاضت صراعات سياسية وميدانية مع المجلس الانتقالي، ما ينذر بتحول جذري في موازين القوى داخل الساحة الجنوبية خلال المرحلة المقبلة