تحليل يكشف كيف فضحت وثائق إبستين “خنجر الإمارات ” في ظهر السعودية؟

فجر اليوم || خاص

في ضوء الإفراج الضخم عن وثائق جيفري إبستين (أكثر من 3 ملايين وثيقة مؤخراً)،
لم تعد القضية مجرد “جرائم أخلاقية”،
بل تكشفت كأكبر عملية “هندسة نفوذ” في الشرق الأوسط.
الوثائق فضحت كيف استخدمت أبوظبي إبستين كـ “جسر سري” لتجاوز المسارات الدبلوماسية التقليدية وتهميش الدور السعودي.

محور دبي-تل أبيب السري:
كشفت التسريبات عن علاقة وثيقة جداً بين إبستين وسلطان أحمد بن سليم (رئيس موانئ دبي العالمية).
إبستين لم يكن مجرد “صديق”، بل كان وسيطاً استراتيجياً لترتيب لقاءات مع إيهود باراك وشخصيات استخباراتية إسرائيلية قبل “اتفاقيات أبراهام” بسنوات.
الهدف؟ بناء تفوق تقني وأمني إماراتي (عبر شركات مثل Carbyne) يجعل من أبوظبي “المركز” الإقليمي، متجاوزةً الرياض.

الارتباط بتسريبات العتيبة:
لا يمكن فهم خطورة “ملفات إبستين” دون ربطها بتسريبات يوسف العتيبة (سفير الإمارات في واشنطن).
العتيبة وصف القيادة السعودية السابقة بكلمات نابية (“Coo Coo”)،
والوثائق الجديدة تؤكد أن الإمارات كانت تعمل عبر شبكات إبستين وباراك للضغط في واشنطن لتصوير السعودية كـ “حليف قديم متهالك” مقابل الإمارات “الشريك الحديث والمتطور”.

استراتيجية “الاحتواء والتحويل”:
التحليل الدقيق يشير إلى أن الإمارات استخدمت هذه الشبكات المشبوهة للقيام بعملية “إعادة ضبط” (Rebranding) لصورة القيادة السعودية الجديدة في بداياتها،
ليس حباً في الرياض،
بل لضمان توجيه القرار السعودي بما يخدم “الأجندة الإماراتية”
في ملفات اليمن، قطر، وإيران، ومن ثم الانفراد بالقرار السيادي للمنطقة.

الفخ الاستخباراتي:

تُظهر الوثائق أن إبستين كان يسهل تدفق استثمارات إماراتية لنخب تقنية مرتبطة بالموساد.
هذا التعاون “خلف الستار” كان يهدف لامتلاك أدوات تجسس ونفوذ سيبراني استُخدمت لاحقاً لمراقبة الخصوم والحلفاء على حد سواء،
مما وضع السيادة السعودية تحت ضغوط غير معلنة في أروقة صنع القرار الدولي.

Exit mobile version