تحركات اقتصادية استثنائية عالميًا خلال 72 ساعة وسط مؤشرات اضطراب متسارع

فجر اليوم || خاص
شهدت الأيام الثلاثة الماضية سلسلة قرارات وإجراءات اقتصادية لافتة في عدد من الدول، عكست حالة من الترقب والقلق المتزايدين حيال الأوضاع المالية والاقتصادية العالمية، رغم تأكيدات رسمية سابقة باستقرار الأوضاع.
ففي مصر، اتخذت الحكومة إجراءات غير معتادة شملت إغلاق المتاجر عند الساعة التاسعة مساءً وفرض العمل من المنزل يوم الأحد، في خطوة وُصفت داخليًا بـ”وضع اقتصاد حرب”، وذلك بعد أيام قليلة من إشادة صندوق النقد الدولي بأداء الاقتصاد المصري وإقراره تمويلاً بقيمة 2.3 مليار دولار.
أما في تركيا، فقد تدخل البنك المركزي التركي بضخ نحو 30 مليار دولار خلال شهر مارس للدفاع عن الليرة، وسط تقارير عن توجهات محتملة لبيع احتياطيات الذهب الوطنية في ظل الضغوط المتصاعدة.
وفي باكستان، أعلن رئيس الوزراء خلال خطاب متلفز بمناسبة عيد الفطر حزمة إجراءات تقشفية شملت خفض رواتب المسؤولين وتقليص مخصصات الوقود بنسبة 50%، إلى جانب إقرار صندوق تقشف بقيمة 358 مليون دولار.
وفي سياق متصل، أصدرت روسيا قرارًا بحظر تصدير النقد الأجنبي الذي يتجاوز 100 ألف دولار، إضافة إلى سبائك الذهب التي تزيد عن 100 غرام، بموجب توجيه وقّعه فلاديمير بوتين في 26 مارس، تحت مسمى “مكافحة الاقتصاد الظل”.
وفي العراق، قررت السلطات حظر 22 بنكًا من التعامل بالدولار، مع فرض الدفع الإلكتروني بشكل كامل على المؤسسات الحكومية اعتبارًا من يوليو 2026، في خطوة تستهدف ضبط التدفقات المالية.
من جهتها، أعلنت كوريا الجنوبية تشكيل هيئة استجابة اقتصادية وصفت بـ”الحربية”، برئاسة رئيس الوزراء، لمواجهة التحديات الاقتصادية الطارئة، فيما كشفت تقارير عن قيام الهند بإنشاء صندوق استقرار اقتصادي بقيمة 6.7 مليار دولار بشكل غير معلن ضمن ملاحق الميزانية.
وفي لبنان، تواصلت تداعيات الأزمة الاقتصادية الحادة، حيث فقدت العملة المحلية نحو 98% من قيمتها، مع تقديرات بإضافة نحو 14 مليار دولار كأضرار ناجمة عن تداعيات الحرب الأخيرة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تؤكد فيه حكومات عدة ضمن هذه الدول استقرار أوضاعها الاقتصادية خلال الأسابيع الماضية، ما يثير تساؤلات حول دلالات هذه الإجراءات المتزامنة ومستقبل الاقتصاد العالمي في المدى القريب.




