فجر اليوم
في خطوة قد تعيد رسم مستقبل التكنولوجيا، يتجه عدد من العلماء والشركات الناشئة إلى تطوير حواسيب تعتمد على الخلايا الدماغية البشرية بدلا من رقائق السيليكون التقليدية، في محاولة لتجاوز القيود التي بدأت تواجهها الحوسبة الحالية.
ويعتمد هذا التوجه على ما يعرف بـ”الحوسبة البيولوجية”، حيث تُستخدم مجموعات من الخلايا العصبية البشرية المزروعة في المختبر لمعالجة المعلومات والتعلم بطريقة تحاكي عمل الدماغ البشري، الذي يتميز بكفاءة هائلة في استهلاك الطاقة وقدرات متقدمة على التكيف والتعلم.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تفتح الباب أمام جيل جديد من الحواسيب القادرة على حل المشكلات المعقدة بسرعة أكبر واستهلاك أقل للطاقة مقارنة بأقوى الحواسيب الحالية، كما قد تسهم في تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر مرونة وذكاء.
ورغم الحماس العلمي الكبير، لا تزال هذه التكنولوجيا في مراحلها المبكرة، إذ تواجه تحديات تقنية وأخلاقية عديدة، من بينها كيفية التحكم بالخلايا العصبية، وضمان استقرارها على المدى الطويل، إضافة إلى الأسئلة المتعلقة باستخدام أنسجة بشرية في أنظمة الحوسبة.
ومع ذلك، يعتقد خبراء أن الحوسبة البيولوجية قد تصبح خلال العقود المقبلة أحد أبرز البدائل المحتملة لرقائق السيليكون، في سباق عالمي للبحث عن تقنيات تتجاوز حدود الحواسيب التقليدية وتدفع الذكاء الاصطناعي إلى آفاق جديدة.



