
فجر اليوم || خاص
دخلت منطقة الشرق الأوسط، والعالم أجمع، في نفق مظلم من الترقب العسكري غير المسبوق، حيث لم يتبقَّ سوى 30 ساعة فقط على انقضاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، وسط تهديدات متبادلة بحرق البنية التحتية للطاقة في المنطقة بأسرها.
المضيق في “غرفة الإنعاش”
تؤكد التقارير الملاحية الواردة من منطقة الخليج وجود شلل تام في حركة عبور الناقلات؛ حيث سجلت بيانات مراقبة السفن تراجعاً حاداً في الملاحة بنسبة وصلت إلى 95%. هذا الانحباس في تدفق النفط والغاز دفع بأسواق الطاقة العالمية إلى حالة من الهلع، وسط مخاوف من قفزة تاريخية في الأسعار قد تتجاوز حاجز الـ 200 دولار للبرميل في حال اندلاع المواجهة المباشرة.
الرد الإيراني: “لا عبور للأعداء“
في كلمة وُصفت بـ “المزلزلة”، حسم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان موقف بلاده، معلناً بلهجة حادة أن “مضيق هرمز سيكون مقبرة للأعداء”، مؤكداً أن طهران لن تسمح بمرور السفن التابعة للدول “المعتدية” مهما كلف الثمن.
وتعزيزاً لهذا الموقف السياسي، أصدر مقر “خاتم الأنبياء المركزي” أمراً عسكرياً صارماً باستمرار الإطباق الملاحي، رابطاً أي حديث عن فتح المضيق بـ “إعادة إعمار محطات الطاقة الإيرانية” التي تعرضت للاستهداف في الموجات السابقة من الصراع.
استراتيجية “الأرض المحروقة”
لم يتوقف التصعيد عند التصريحات السياسية، بل دخل الحرس الثوري الإيراني على خط التهديد الميداني الأكبر، محذراً من أنه في حال تنفيذ ترامب لوعيده بفتح المضيق بالقوة، فإن الرد سيكون بـ “سحق البنية التحتية للطاقة” ومحطات تحلية المياه في عموم المنطقة. وهي الاستراتيجية التي يراها المحللون بمثابة انتحار جماعي للاقتصاد الإقليمي والدولي.
العد التنازلي للصدام
مع بقاء أقل من يوم ونصف على انتهاء المهلة الأمريكية، تتحرك قطع بحرية تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) والولايات المتحدة باتجاه المنطقة، فيما ترفع القوات الإيرانية حالة التأهب إلى القصوى. كل المؤشرات الميدانية والسياسية تؤكد أن المنطقة تقف على حافة “معركة كسر العظم الأخيرة”، وهو الصدام الذي يخشى الجميع أن يكون الشرارة الفعلية لانفجار حرب عالمية ثالثة تبدأ من مياه الخليج.




