بجرعتين فقط.. علاج تجريبي يقضي على علامات سرطان الكبد لدى طفل

فجر اليوم
حقق علاج تجريبي قائم على العلاج بالخلايا المناعية تقدمًا لافتًا في مواجهة سرطان الكبد لدى طفل يبلغ من العمر 3 سنوات، بعدما أظهرت الفحوصات اختفاء علامات واضحة للمرض عقب تلقيه جرعتين من العلاج.
وكان الطفل مصاباً بـالورم الأرومي الكبدي، وهو أحد أنواع سرطان الكبد التي تصيب الأطفال، وقد شُخّصت حالته في مرحلة متقدمة، إذ كان الورم كبيرًا وانتشر إلى الرئتين، مع مؤشرات على وصوله إلى العظام.
وخضع الطفل في البداية لثلاث دورات من العلاج الكيميائي، إلى جانب جراحة لاستئصال الورم في الكبد وعمليتين لإزالة الأورام المنتشرة في الرئتين. إلا أن السرطان عاد سريعاً، وظهر ورم جديد في الرئة.
وعلى إثر ذلك، أُدرج الطفل في دراسة «CARE» بكلية بايلور للطب، حيث تلقى جرعتين من علاج تجريبي يعرف باسم GPC3-CAR، وهو أحد أشكال العلاج بالخلايا التائية ذات مستقبلات المستضد الخيمري (CAR-T).
ويعتمد هذا العلاج على أخذ خلايا مناعية من المريض وتعديلها وراثيًا في المختبر، بحيث تصبح قادرة على التعرف على الخلايا السرطانية واستهدافها، قبل إعادتها إلى جسم المريض.
وفي حالة الطفل، جرى تعديل الخلايا التائية لاستهداف بروتين غليبيكان-3 (GPC3)، الذي يوجد بمستويات مرتفعة في بعض أنواع سرطان الكبد.
وأظهرت الفحوصات بعد الجرعة الأولى استجابة جزئية للعلاج، تمثلت في تراجع حجم الورم وانخفاض مستوى بروتين «ألفا-فيتوبروتين» في الدم، وهو مؤشر يُستخدم لمتابعة نشاط بعض أورام الكبد.
وبعد تلقي الجرعة الثانية، بعد 8 أسابيع، لم تُظهر الفحوصات علامات واضحة على استمرار المرض، باستثناء بعض الندوب المتبقية. وبعد مرور 12 شهراً، ظل الطفل خاليًا من علامات المرض.
وقال ديفيد ستيفين، المعد الرئيسي للتقرير وطبيب أورام الأطفال في كلية بايلور للطب، إن الحالة تشير إلى إمكانية تحقيق استجابة كاملة ومستدامة لدى بعض المرضى المصابين بأورام صلبة مقاومة للعلاج الكيميائي، دون التسبب في سمية جهازية كبيرة.
بدوره، أوضح الباحث أندراس هيكزي أن النتائج تقدم دليلًا أوليًا على إمكانية استخدام خلايا CAR-T في علاج الورم الأرومي الكبدي، مشدداً على الحاجة إلى إجراء مزيد من الدراسات لتقييم فعالية هذا النهج وسلامته.
وأكد الباحثون أن النتائج الحالية تستند إلى حالة مريض واحد ضمن تجربة مبكرة، ولذلك لا يمكن اعتبارها دليلاً على فعالية العلاج لدى جميع المرضى. وتتواصل حالياً دراسات “CARE” و”IMPACT” لتقييم هذا النوع من العلاج لدى مرضى آخرين مصابين بأورام صلبة.
المصدر: ساينس ألرت



