الكوليرا تتفشى في السودان.. والأرقام المعلنة قد لا تعكس حجم الكارثة

فجر اليوم
تتفاقم المخاوف من تفشي الكوليرا في إقليمي دارفور وكردفان بالسودان، وسط موسم الأمطار وتراجع الخدمات الصحية وصعوبة وصول المساعدات، فيما يحذر أطباء ومسؤولون أمميون من أن الأرقام المعلنة قد لا تعكس الحجم الحقيقي للتفشي.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” بتفشي الكوليرا في دارفور وكردفان، بينما سجلت ولاية النيل الأزرق نحو 800 حالة جديدة من حمى الضنك، وأُبلغ عن أكثر من 3500 إصابة بالتهاب الكبد الوبائي و38 حالة وفاة في ولايتي النيل الأزرق والجزيرة.
وقال الدكتور علي بشير، نائب رئيس اللجنة التمهيدية لنقابة الأطباء السودانيين، إن الوضع الإنساني في معسكرات النزوح والولايات الواقعة على خطوط التماس “مأساوي”، مع تزايد حالات الكوليرا وحمى الضنك والتهاب الكبد الوبائي. وأرجع تدهور الوضع إلى صعوبة وصول المساعدات، وخروج مرافق صحية عن الخدمة، وهجرة الكوادر الطبية.
وأشار بشير إلى أن ما بين 70% و75% من منافذ تقديم الرعاية الصحية استعادت عملها وفق تقديره، لكنه أكد استمرار فجوة كبيرة في الخدمات. كما حذر من أن البيانات الرسمية لا تعكس حقيقة الوضع في مناطق عدة بسبب ضعف الاتصالات وغياب شبكات التبليغ والرصد، واصفًا الأرقام المتاحة بأنها “رأس جبل الجليد”.
وفي غرب كردفان، وصفت إحاطة أممية المنطقة بأنها بؤرة لتفش حديث للكوليرا، مع محدودية الوجود الإنساني وتدهور الطرق بسبب الأمطار وتعطل وصول المساعدات بفعل القتال. كما حذرت الأمم المتحدة من أن حركة السكان ونقص المياه النظيفة قد يسهمان في انتشار المرض على نطاق أوسع.
وتزامن تفشي الكوليرا مع أمراض أخرى في مناطق مختلفة من السودان، في وقت تواجه فيه المنظومة الصحية ضغوطًا كبيرة بسبب النزوح والقتال ومحدودية الوصول إلى المياه الآمنة والرعاية الطبية. ودعا أطباء إلى فتح ممرات إنسانية عاجلة وزيادة التمويل وتعزيز خدمات المياه والصحة والوقاية.
المصدر: الجزيرة




