الصحفي السعودي علي العريشي: لا أعرف لماذا يستغرب البعض اليوم من التنسيق الاعلامي الحوثي مع فلول المجلس الانتقالي المنحل

فجر اليوم || خاص

كتب الصحفي السعودي علي العرشي ففي عام 2020 حدث تنسيق أمني وعسكري هام وخطير بين المجلس الانتقالي والحوثيين في محافظة البيضاء، حيث انتقل قائد محور يافع العميد “عبدالعزيز المنصوري” المعين من “عيدروس الزبيدي”، الى مدينة البيضاء تحت حراسة أمنية حوثية وعدد من المرافقين، والتقى في منزل أحد الوجهاء القبليين المحسوبين على الحوثيين مع المسؤول الحوثي الاول عن محافظة البيضاء ومشرفها الأمني “حمود شتّان”.
وفي ذلك اللقاء وقع الطرفين اتفاقاً تنسيقياً بعدم الاعتداء بين الطرفين في حدود (يافع و البيضاء) وعدم تقديم الدعم أو الاسناد لأي طرف ثالث (بما فيها القوات التابعة للحكومة الشرعية اليمنية).
كان الحوثيون هم من طلب هذا اللقاء، وهم أيضاً من طلب الاتفاق مع قوات المجلس الانتقالي في البيضاء، وقد جرى ذلك بوساطة شخصيات حراكية سياسية كبيرة مقيمة في صنعاء، وذلك لكي يتفرغ الحوثيون لخوض معركتهم القادمة باتجاه مأرب.

وفي مطلع يوليو 2021 استغلت مقاومة آل حميقان انشغال الحوثيين بمعركة مأرب وسحبهم لعدد كبير من القوات والمعدات من البيضاء وشنت هجوماً عسكرياً بمشاركة مقاومة الزاهر ومقاومة المجدلية والحازمية واللواء الخامس عمالقة وبعض القوى القبلية المناهضة للحوثيين، ونجحوا خلال ثلاثة أيام فقط في تحرير مساحات شاسعة ومواقع استراتيجية على رأسها مركز مديرية الزاهر .
استدعت ميليشيات الحوثي قوات مساندة من خارج البيضاء وعززت قواتها بالسلاح والعتاد، ثم شنت هجوماً عكسياً مسنوداً بالطيران المسير ضد قوات المقاومة، وفي المقابل قامت قيادة القوات المشتركة بالتحالف العربي بقيادة ضباط سعوديين في ارسال التعزيزات العسكرية من المقاومات السلفية والمزيد من الدعم العسكري لاسناد مقاومة ال حميقان، وبناءً على الاتفاق المبرم بين “المنصوري و حمود شتان” أصدر “عبدالعزيز المنصوري” وبتوجيهات مباشرة من “عيدروس الزبيدي” أوامر لقائدين بارزين في الحد بيافع هما “صالح السيد و مختار النوبي”، حيث قاما باغلاق المنفذ الوحيد الذي تتنفس منه جبهة آل حميقان، ومنعا التعزيزات والامدادات من العبور لدعم المقاومة، وقامت قوات الانتقالي بمحور يافع بمصادرة السلاح القادم واعتقال عناصر التعزيز واعتقال جرحى المقاومة داخل يافع، وتعرضت مقاومة آل حميقان ومن معها لحالة حصار خانق من ثلاثة محاور، واضطرت في النهاية بسبب خيانة قوات المجلس الانتقالي بيافع للانسحاب من المحافظة.

بعد انسحابها من محافظة البيضاء، تفرقت قيادة مقاومة البيضاء بين مأرب وعدن واماكن أخرى للحصول على مكان آمن بعيداً عن الاذرع الطويلة للحوثيين، لكن، وبعد شهرين فقط، وتحديداً في 4 سبتمبر 2021، اغتيل “موسى المشدلي” قائد مقاومة الحازمية وأحد أبرز مؤسسي المقاومة السلفية في البيضاء إثر انفجار عبوة ناسفة زُرعت في سيارته بمنطقة دار سعد في مدينة عدن، ما أدى إلى مقتله على الفور وإصابة أحد مرافقيه، حيث حل في ذلك اليوم ضيفاً لساعات عند أحد القيادات العسكرية الانتقالية البارزة في منزله بعدن، وكانت سيارته من نوع “هايلكس” داخل حوش منزل ذلك القيادي.!

وفي سبتمبر 2025 تم تكريم “عبدالعزيز المنصوري” بترقيته الى رتبة لواء وتعيينه وكيلًا لمحافظة عدن لشؤون الدفاع والأمن بقرار منفرد من رئيس المجلس الانتقالي ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي “عيدروس بن قاسم الزبيدي”.

كانت محافظة البيضاء هي الكاشفة، لكنها لم تكن الخيانة الوحيدة للمجلس الانتقالي ولا الاثبات الأوحد على التنسيق الامني والعسكري مع الحوثيين.
ففي عام 2023 وتحديداً بعد أن شنت قوات تابعة للمجلس الانتقالي معركة “سهام الشرق” ضد تنظيم القاعدة في وادي عويمران، قتل في الوادي أحد قادة القاعدة اثر ضربة بالطيران المسير وأصيب قيادي آخر، فحمل جثة القيادي عنصرين ارهابيين وغادرا الموقع باتجاه المناطق التابعة للحوثيين.
كان المجلس الانتقالي يتملق الولايات المتحدة الامريكية بالحرب ضد تنظيم القاعدة في وادي عويمران، ويكتب للامريكان التقارير اليومية المليئة بالاكاذيب، طلب الامريكان جثة القيادي بالقاعدة ومن معه، وذلك للتأكد من هويته عبر فحص DNA ..
قام المجلس الانتقالي مباشرة بالتنسيق مع أحد القادة الحراكيين الموجودين في صنعاء لطلب جثة القيادي بالقاعدة ومرافقيه من الحوثيين.
واتفق الطرفين على تسليم الجثة مع المرافقين من عناصر القاعدة مقابل اطلاق المجلس الانتقالي سراح 11 أسير حوثي بينهم ستة قادة عسكريون وأمنيون كبار.

‎#الخيانة_العظمى

Exit mobile version