السوشيال ميديا تحاكم مسلسل“دروب المرجلة”.. بين الهجوم والدفاع على خلفية لقطة مشهد لكلبين يمارسان الفضيحة « تفاصيل»

فجر اليوم || خاص

أثار مسلسل دروب المرجلة الرمضاني، الذي يُعرض على قناة السعيدة اليمنية، موجة جدل واسعة في الأوساط الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، عقب عرض لقطة ثانوية وثّقت مشهدًا لكلبين في وضع تزاوج، ظهر كما لو أنه جاء بشكل عفوي وغير مقصود ضمن أحداث الحلقة الأولى من الموسم الثالث.
وانقسمت آراء المتابعين بين من اعتبر المشهد خطأ فنيًا عابرًا لا يستحق كل هذا التصعيد، ومن رأى فيه لقطة “محسوبة” أثارت الجدل وأسهمت في تصدّر العمل للحديث العام منذ انطلاقه.
الكاتب علي الأسدي علّق قائلاً: “هل أصبحنا نحاكم تجربة كاملة بسبب ثوانٍ لم تكن مقصودة؟”، معتبرًا أن ما حدث خطأ وارد في أي عمل بشري، لكنه كشف – بحسب تعبيره – عن “سرعة الهجوم وبطء الإنصاف”، داعيًا إلى التوازن في النقد وانتظار التوضيح والاعتذار إن لزم الأمر. كما أشار إلى أن الدراما اليمنية تُنتج في ظروف صعبة وبإمكانات محدودة، ما يستدعي دعمها لا تقويضها.
في المقابل، رأى رشيد البروي أن اللقطة “محسوبة من المخرج” وأسهمت في تسويق العمل مجانًا عبر السوشيال ميديا، بينما اعتبر شوقي نعمان أن “المخرج الذكي هو من يتقن تصدّر التريند بأقل التكاليف”، مشيرًا إلى أن ضعف الدعم للدراما اليمنية قد يدفع بعض صناع الأعمال إلى توظيف أدوات تسويقية مثيرة للجدل لضمان الاستمرارية.
على الضفة الأخرى، جاءت بعض الردود غاضبة وحادة، حيث وصف عبدالله إبراهيم العمل بعبارات انتقادية لاذعة، فيما سخر نبيل الغشيمي من الجدل الدائر، معتبرًا أن ما حدث لم يكن مقصودًا بالضرورة.
وبين النقد والدفاع، يبقى الجدل الدائر انعكاسًا لحساسية الجمهور تجاه المحتوى المعروض في الموسم الرمضاني، وأهمية التوازن بين حرية الإبداع واحترام ذائقة المشاهد. ويرى متابعون أن إصدار توضيح رسمي من الجهة المنتجة قد يسهم في تهدئة النقاش وإعادة التركيز على مضمون العمل الدرامي ذاته.
ويبقى السؤال الأبرز: هل كانت اللقطة زلة عابرة أم استراتيجية تسويقية ناجحة؟
في كل الأحوال، أثبتت الواقعة أن الدراما اليمنية ما تزال قادرة على إثارة التفاعل، وأن النقد – مهما اشتد – يظل جزءًا من المشهد الثقافي والإعلامي.

Exit mobile version