
كشفت صحيفة عكاظ السعودية، في عددها الصادر اليوم، عن ملامح المرحلة التالية من تحركات القوات الموالية لها ضد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة من الإمارات، مشيرة إلى أن الهدف القادم يتمثل في التقدم نحو محافظة أبين وصولًا إلى محافظة عدن، وذلك عقب إعلان محافظة شبوة ولاءها للسعودية وانضمامها إلى مسارها السياسي والعسكري.وأوضحت الصحيفة أن التحولات التي شهدتها محافظة شبوة خلال الفترة الأخيرة تُعد نقطة مفصلية في مسار الصراع، نظرًا لما تمثله المحافظة من أهمية استراتيجية بالغة على المستويين الجغرافي والعسكري، فضلًا عن كونها إحدى أبرز المحافظات الغنية بالموارد.وأكدت أن إعلان شبوة ولاءها لمايسمى بـ”الحكومة الشرعية” أسهم في إعادة ترتيب المشهدين السياسي والعسكري في المحافظات الجنوبية والشرقية، وخلق واقع جديد على الأرض.وأضافت عكاظ أن هذه التطورات لا تأتي بمعزل عن سياق أوسع من التحركات المنسقة، التي تهدف إلى إعادة تثبيت سلطة الدولة وبسط نفوذها على المناطق الحيوية، في إطار مساعٍ حثيثة لاستعادة مؤسسات الدولة وتعزيز حضورها، ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من الفوضى والانقسام.كما أشارت الصحيفة إلى أن هذا المسار يحظى بدعم إقليمي واضح، تقوده السعودية، في ظل تأكيدات متواصلة على أهمية ما أسمته” توحيد الصف الوطني، وترسيخ الاستقرار، وتهيئة الأوضاع لمرحلة سياسية وأمنية أكثر تماسكًا، تمهيدًا للتوصل إلى تسوية شاملة تُنهي سنوات الصراع وتعيد للدولة دورها ومكانتها




تعز تشرب من السوق السوداء.. سماسرة يبيعون الماء أغلى من الوقود في مدينة تعز، حيث يفترض أن الماء حق طبيعي لا يساوم عليه، تحول هذا الحق إلى سلعة نادرة تباع بأسعار تفوق سعر الوقود، في بورصة الجشع المحلي.فقد عادت أزمة المياه لتضرب المدينة بقوة، لكن هذه المرة ليست بسبب الجفاف أو الحرب، بل بسبب عبقرية بعض “الخبراء” في تحويل العطش إلى مشروع استثماري مربح.بحسب مصادر ميدانية، تم رصد شبكة فساد تضم موظفين حكوميين وتجارا وسماسرة، قرروا أن الماء لا يجب أن يشرب إلا بعد المرور عبر سلسلة من “الفلترة المالية”، تبدأ بإغلاق محطات التحلية وتنتهي بصهريج يبيع دبة الماء بـ2000 ريال، وكأنها مشروب فاخر في حفلة (…..).المواطنون، الذين اعتادوا على المعاناة، وجدوا أنفسهم أمام خيارين: إما شراء الماء بسعر خيالي، أو انتظار “الرحمة” من صهاريج يديرها تجار الأزمات.أما البقالات وخزانات السبيل، فقد اختفت منها المياه كما اختفت الرحمة من قلوب الجشعين.السلطة المحلية، وكعادتها، اختارت أن تراقب المشهد من برجها العاجي، منشغلة بصراعاتها الداخلية ومصالحها الشخصية، تاركة المواطن يتأمل في دبة ماء كأنها كنز مفقود.الناشطون أطلقوا نداء استغاثة، ليس فقط لإنقاذ سكان تعز من العطش، بل لإنقاذ ما تبقى من المنطق في بلد باتت فيه المياه تباع وكأنها امتياز سياسي.